254

Rawd Akhyar

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Daabacaha

دار القلم العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

حلب

من علامة الشقاء، مجانبة الأصدقاء، وأقتل الداء تكثير الأعداء. صالح بن سليمان: لا تستصغروا عدوّا فإن الغدير ربما يشق بالذباب. تقول العرب:
أصبحا يتكاشحان ولا يتناصحان، ويتكاشران ولا يتعاشران. قيل لكسرى: أيّ الناس أحبّ إليك أن يكون عاقلا؟ قال عدوّي، قيل: وكيف؟ قال: لأنه إذا كان عاقلا فإني منه في عافية. في المثل: عدوّ عاقل خير من صديق جاهل.
كما قيل:
إنّ اللبيب من العدا في بغضه ... أحنى إليك «١» من الصديق الجاهل
فيلسوف: كونوا من المسرّ المدغل أخوف منكم من المكاشف المعلن، فإنّ مداواة العلل الظاهرة أهون من مداواة ما خفي وبطن. قيل: إياك أن تعادي من إذا شاء طرح ثيابه ودخل مع الملك في لحافه. يزداد الكاتب: إذا لم تستطع أن تعضّ يد عدوّك فقبّلها. يقال: دار عدوّك لأحد أمرين: إما لصداقة تؤمّنك، أو فرصة تمكّنك. إدريس ﵇: عوّدوا أنفسكم إكرام الأخيار والأشرار، أمّا الأخيار فلخيرهم وأما الأشرار فلاستكفاء شرّهم. أبو سليمان:
ما دمت حيّا فدار الناس كلّهم ... فإنما أنت في دار المداراة
من يدر دارى ومن لم يدر سوف يرى ... عما قليل نديما للندامات
حسام الدين السفناقي رحمه الله تعالى:
إذا أرسلت فارسل ذا وقار ... كريم الطبع حلو الاعتذار
يؤلّف بين نيران وماء ... ويصلح بين سنّور وفار

1 / 258