236

Rawd Akhyar

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Daabacaha

دار القلم العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

حلب

الروضة الرابعة والعشرون في العزّة والشرف والرياسة والذلّ والهوان والخسّة وسقوط الهمّة وما ناسب ذلك
قيل للحسن بن عليّ ﵄: فيك عظمة، قال: لا بل فيّ عزّة، قال الله تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
«١» . كان الرجل يجلس مع الحسن إلى ثلاث حجج «٢» لا يسأله عن مسألة، هيبة له. عن النبي ﷺ:
«قدّموا قريشا ولا تقدّموها وتعلّموا منها ولا تعلّموها» . سئل عيسى ﵇: أيّ الناس أشرف؟ فقبض قبضتين من تراب ثم قال: أيّ هذين أشرف؟
ثم جمعهما وطرحهما وقال: الناس كلّهم من تراب وأكرمهم عند الله أتقاهم.
بعض الفضلاء: الشرف بالهمم العالية، لا بالرمم البالية. عبد الله بن عباس ﵄: سمعت أبا بكر الصديق ﵁ ينشد:
إذا أردت شريف الناس كلهم ... فانظر إلى ملك في زيّ مسكين
ذاك الذي حسنت في الناس سيرته ... وذاك يصلح للدنيا وللدين
غيره:
بلغت سماء المجد عزّا ورفعة ... رويدا فما فوق السموات منزل
غيره:
والدرّ والدرّيّ خافا جوده ... فتحصّنا في البحر والأفلاك «٣»

1 / 240