198

Rawd Akhyar

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Daabacaha

دار القلم العربي

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

حلب

سأل رجل الشعبيّ عن المسح على الّلحية فقال: خلّلها، قال: أتخوّف أن لا تبلّ، قال: فانقعها من أوّل الليل. روى الشعبيّ حديث رسول الله ﷺ:
«تسحّروا ولو أن يضع أحدكم إصبعه على التراب ثم يضعها في فيه» فقال رجل: أيّ الأصابع؟ فتناول الشعبيّ إبهام رجله وقال: هذه. قال رجل لأبي يعقوب: إذا نزعت ثيابي ودخلت النهر للغسل إلى أين أتوجّه، إلى القبلة أو غيرها؟ قال: الأفضل أن يكون وجهك إلى ثيابك التي نزعتها. وسأله آخر: إذا شيّعنا جنازة فقدّامها أفضل أن نمشي أم خلفها؟ فقال: اجهد أن لا تكون عليها وامش حيث شئت.
خاصمت امرأة زوجها إلى الشعبيّ فبكت، فقال الشعبيّ: أظنّها مظلومة، فقال: إنّ إخوة يوسف جاؤوا أباهم عشاء يبكون وهم ظالمون. سئل الشعبيّ عن لحم الشيطان، قال: نحن نرضى منه بالكفاف، فقيل له: ما تقول في الذباب؟
قال: إن اشتهيته فكله. ادّعى رجل الفقه وبسط على بابه البواري «١» وقعد للفتوى، واحتفّ به الناس، فجاء رجل وقال: يا فقيه ما تقول فيمن أدخل إصبعه في أنفه فخرج عليها دم؟ فقال: يحتجم، فقال: قعدت فقيها أم طبيبا؟
فقال: لك طبيبا ولغيرك فقيها. سأل سقّاء من فقيه مسألة على باب السلطان فقال:
أهذا موضع مسألة؟ فقال السقّاء: أهذا موضع فقيه؟. بعض الأدباء: حضرت لتعليم المعتزّ وهو صبيّ فقلت: بأيّ شيء نبدأ اليوم؟ فقال: بالانصراف.
قال عبد الله بن حازم لقهرمانه: إلى أين تمضي يا هامان؟ قال أبني لك صرحا. فتعجب من جوابه لأنه أشار إلى أنه فرعون إن كان هو هامان. اعترض

1 / 202