730

Rasf

الرصف لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفعل والوصف ويليه شرح الغريب

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

أَعْجَبُ من هذا؟ قال: وما هو أَعْجَبُ من هذا، قال: نبيُّ الله في النَّخلات يُحَدِّثُ الناس عن أَنْبَاءِ ما قَدْ سبق وما يكون بَعْدَ ذلِكَ، فساق الأعرابيُّ غَنَمَهُ حتَّى ألجئ إلى بَعضِ المدينة، وسعى إلى النبيِّ ﷺ، حتَّى ضَرَبَ عليه بَابَهُ، فأذن له، فحدَّثَهُ الأعرابيُّ [فصدَّقَهُ، ثم قال: إذا صليتُ بالنَّاس الصلاة فاحضرني، فلما صلى رسول الله ﷺ قال: "من صاحب الغنم" فقام الأعرابي] فقال له النَّبيُّ ﷺ: "حدِّث بما رَأيتَ وما سَمِعتَ" فحدَّث الأعرابيُّ بما سَمِع وبما رأى، ثم قال: "والَّذي نفس محمدٍ بيده، لا تقوم السَّاعة حتى يخرج أحدكُم من أَهْلِه فيُخْبرُه نعلُه أو سَوْطُه، أو عصاه بما أَحْدَثَ أَهْلُهُ بعدَهُ" (١).
١٨٠٠ - ورواه البيهقي أيضًا عن أبي سعيد الماليني، عن أبي أحمد بن عدي الحافظ، عن عبد الله بن داود السجستاني، وقال: قال أبو أحمد - يعني ابن أبي عدي الحافظ - قال لنا ابن أبي داود: وَلَدُ هذا الرَّاعي يقال لهم: بنو مُكَلِّم الذئب ولهم أمالٌ ونِعم وهم من خزاعة، واسم مكلم الذئل أهبان، ومحمد بن الأشعث الخزاعي من ولده. وقال البيهقي: عبد الله هذا: هو أبو بكر بن أبي داود السجستاني أحد حفاظ عصره وعلماء دهره، ولا يقول مثل هذا في ولد مكلم الذئب إلا عن معرفة، وفي اشتهار ذلك في ولده قوة للحديث.
ذكر شهادة الميت بالرسالة والخلافة
١٨٠١ - عن سعيد بن المسيب: أنَّ زيد بن خارجة الأنصاري ثُمَّ من بني الحارث بن الخزرج، تُوُفِّيَ زَمَنَ عثمانَ بن عفان، فَسُجِّيَ في ثَوْبِه، ثم إنَّهُم

(١) رواه البيهقي في "دلائل النبوة": باب ما جاء في كلام الذئب وشهادته لنبينا ﷺ بالرسالة، واللفظ له، ورواه أحمد ٣/ ٨٣، ٨٤ وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (٢١٠٩) والحاكم ٤/ ٤٦٧ و٤٦٨ ووافقه الذهبي وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد": ورجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح.

2 / 268