565

Rasaa'il Ibn Hazm Al-Andalusi

رسائل ابن حزم الأندلسي

Tifaftire

إحسان عباس

Daabacaha

المؤسسة العربية للدراسات والنشر

فتوح غير مبتدأة.
فأما أبو بكر ﵁ فكانت فتوجه اليمامة، وهي من أجل الفتوح، لأنه كان بها مُسَيلمة، لعنه الله تعالى، يَدَّعي النبوَّة. ثم دَوَّخَ أبو بكر جميع بلاد العرب، فجعلها مُتملكة ينفذُ فيها حكم الإسلام والولاية والعزل دون معترض، ولم يبق بها إلا مسلمٌ طائع مُنْقاد، أو ذمّيٌّ مُصَغَّرٌ كِتَابيٌّ.
ثم فتح عمر وعثمان رضوان الله عليهما جميع الشام ومصر وإرمينية وأذربيجان والريّ وما دون النهر من خُراسان.
ثم فتح عليّ ﵁ قَتْلَ الخوارج، وهو كما تقدم من أجلّ الفتوح، لأنهم كانوا لا يرون طاعةَ خليفة، ولا يرونها في قُرَشيّ، وكان ضررهم معلومًا.
ثم فتح معاويةُ ﵁ إفريقية وجميع بلاد بلاد البربر إلى بلاد السودان - أسلم كلُّ من ذكرنا؛ وحاصر القُسْطَنْطِنية.
وفتح الوليد الأَنْدَلُس كلها، والسِنْدَ كلها، وما وراء النهر، وغزا ملك الصين، ثم فتح سليمان جُرْجَان، وحاصر القُسطنطينية.
ثم فتح المنصور طَبَرسْتان.
ثم فتح المأمون صِقِلِّية وإقريطش.
ثم غلب الكفرُ على آذربيجان وطبرستان ففتحهما المعتصم.
اليمامة: وَثَبَ مسيلمةُ في بني حَنيفة، فبعث إليه أبو بكر ﵁ خالد بن الوليد، فقتل عدو الله، وأَسلم أهلُ اليمامة.
فتح الشام: ولما أتمَّ الله تعالى على يدي خليفة رسول الله ﷺ أَمْرَ الرِدَّة، بعث أَبا عُبيدة عامرَ بن الجراح، ومُعاذَ بن جبل، وشُرَحْبِيل بن حَسنَة - وهو شرحبيل بن عبد الله بن عمرو بن المطاع الكِندي - ويزيد بن أبي سفيان، وأمراء إلى الشام. وقد قيل مكان معاذ بن جبل: عمرو بن العاصي. فافتتح شرحبيل بن حَسَنة الأُردنَّ صلحًا، ثم نقضوا، ففتحها عمرو بن العاص ثانية؛ وقيل: بل افتتحها شرحبيل بن حسنة ثانية.
وافتتح دمشق خالد وأبو عبيدة ويزيد بن ابي سفيان.
وبعث أبو عبيدة إلى حمص جموعًا فصالحوهم.

2 / 126