Rasaa'il Ibn Hazm Al-Andalusi
رسائل ابن حزم الأندلسي
Tifaftire
إحسان عباس
Daabacaha
المؤسسة العربية للدراسات والنشر
Noocyada
•Collections, Essays, and Miscellaneous Research
Letters, Sermons, and Advice
Letters and Rhetoric
Gobollada
•Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
صقلبي له ذبًا عن نفسه.
- محمود بن الشرب: قتله عبد له كان محسنًا إليه مكرمًا له، على غير مكروه، إلا أنه ضربه في بعض الأيام مؤدبًا له في ذنب فاضطغن عليه فقتله.
- ٧٦ -
*رجل أتته منيته في الحرب ومات على متن فرسه دون أن يصاب بشيء:
غالب يوم حربه مع ابن أبي عامر وقد أشفى على الظفر.
[قال أبو محمد (١): فحدثني وهزّني الوزير والدي نضّر الله وجهه قال: كان المنصور بن أبي عامر في القلب وجعفر بن علي المعروف بالزابي في الميمنة قال: وأبوك [و] أبو الأحوص معن بن عبد العزيز التجيبي والحسن بن عبد الودود السلمي في الميسرة (٢) . قال: وكأني أنظر إلى غالب وهو شيخ كبير قد قارب الثمانين عامًا وهو على فرسه وفي رأسه طرطور عال، وقد عصب حاجبيه بعصابة (٣)، قال: ثم قال لمن حواليه، وكان قد جمع جموعًا عظيمة من المسلمين والنصارى: مَنْ هؤلاء وأشار إلى الميمنة، فقيل له جعفر بن علي وأخوه يحيى والبربر، قال: فحمل عليهم حملة قَصَفَهم فيها قصفًا، لم يثبت منهم أحد على صاحبه واصطكَّت الهزيمة على الميمنة، قال: ثم انصرف، فقال: مَنْ هؤلاء وأشار إلى الميسرة، فقيل له: أحمد بن حزم وحسن بن عبد الودود ومعن بن عبد العزيز، قال فحمل علينا حملة فانفلقنا بين يديه ولم يُلْوِ أحد منا على صاحبه، قال: وابن أبي عامر في القلب يصفق بيديه، وتضطرب رجلاه في ركائبه، وقد أيقن بالهلاك، قال: فانصرف غالب إلى اصحابه، فقال لهم: قد هزمنا الميمنة والميسرة، وإنما بقي لنا القلب وحده، وفيه هذا الأحدب الملعون، يريد ابن أبي عامر، فالآن نحمل عليه ونهلكه، وكان في أول الحرب قد دعا، وقال: اللهم إن كنت أَصْلَحَ للمسلمين من ابن أبي عامر فانصرني وإن كان هو أصلح لهم مني فانصره (٤)، قال: ثم همز فرسه، وترك جهة القتال، وأخذ
(١) قارن بما أورده لسان الدين في أعمال الأعلام: ٦٣ ويبدو أن أصل النص واحد رغم الاختلافات.
(٢) أعمال: والحسن بن أحمد بن عبد الودود في معظم أهل الثغور في الميسرة.
(٣) أعمال: عليه درع سابغة وعلى رأسه طشتان مذهب مرتفع السمك قد عصبه بعصابة حمراء أعلم بها، وشد جبينه بعصابة أخرى.
(٤) أعمال الأعلام: اللهم إن كنت تعلم أن بقائي أصلح للمسلمين وأعود عليهم من بقاء محمد بن أبي عامر فأهلكه وانصرني عليه، وإن كان هو أولى بذلك مني فانصره عليّ وأرحني.
2 / 94