77

Rafc Malam

رفع الملام عن الأئمة الأعلام - ط العصرية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
لَا مَحِيدَ عَنْهُ إلَّا إلَى (١) وَجْهٍ وَاحِدٍ.
وَهُوَ أَنْ يَقُولَ السَّائِلُ: أَنَا أُسَلِّمُ أَنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْمُجْتَهِدِينَ مَنْ يَعْتَقِدُ دُخُولَ مَوْرِدِ الْخِلَافِ فِي نُصُوصِ الْوَعِيدِ، وَيُوعَدُ عَلَى مَوْرِدِ الْخِلَافِ بِنَاءً عَلَى هَذَا الِاعْتِقَادِ فَيَلْعَنُ -مَثَلًا- مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ، لَكِنْ هُوَ مُخْطِئٌ فِي هَذَا الِاعْتِقَادِ خَطَأً يُعْذَرُ فِيهِ وَيُؤْجَرُ، فَلَا يَدْخُلُ فِي وَعِيدٍ مَنْ لَعَنَ بِغَيْرِ حَقٍّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَعِيدَ هُوَ عِنْدِي مَحْمُولٌ عَلَى لَعْنٍ مُحَرَّمٍ بِالِاتِّفَاقِ، فَمَنْ لَعَنَ لَعْنًا مُحَرَّمًا بِالِاتِّفَاقِ تَعَرَّضَ لِلْوَعِيدِ الْمَذْكُورِ عَلَى اللَّعْنِ.
وَإِذَا كَانَ اللَّعْنُ مِنْ مَوَارِدِ الِاخْتِلَافِ لَمْ يَدْخُلْ فِي أَحَادِيثِ الْوَعِيدِ كَمَا أَنَّ الْفِعْلَ الْمُخْتَلَفَ فِي حِلِّهِ وَلَعْنِ فَاعِلِهِ، لَا يَدْخُلُ فِي أَحَادِيثِ الْوَعِيدِ.
فَكَمَا أَخْرَجْت مَحَلَّ الْخِلَافِ مِنْ الْوَعِيدِ الْأَوَّلِ أخْرِج مَحَلَّ الْخِلَافِ مِنْ الْوَعِيدِ الثَّانِي. وَأَعْتَقِدُ أَنَّ أَحَادِيثَ الْوَعِيدِ فِي كِلَا الطَّرَفَيْنِ، لَمْ تَشْمَلْ مَحَلَّ الْخِلَافِ لَا فِي جَوَازِ الْفِعْلِ، وَلَا فِي جَوَازِ لَعْنَةِ فَاعِلِهِ، سَوَاءٌ اعْتَقَدَ جَوَازَ الْفِعْلِ أَوْ عَدَمَ جَوَازِهِ.
فَإِنِّي -عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ- لَا أُجَوِّزُ لَعْنَةَ فَاعِلِهِ، وَلَا أُجَوِّزُ لَعْنَةَ مَنْ لَعَنَ فَاعِلَهُ، وَلَا أَعْتَقِدُ الْفَاعِلَ وَلَا اللَّاعِنَ

(١) كذا في الأصل ولعل الصواب إلا وجه واحد. اهـ مصحح.

1 / 79