425

Ka Qaadista Culeyska Garsoorayaasha Masar

رفع الاصر عن قضاة مصر

Tifaftire

الدكتور علي محمد عمر

Daabacaha

مكتبة الخانجي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

ومات أبو الفرج سنة خمس عشرة، ونشأ ولده فاضلًا، وولي قضاء مصر فِي ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وخمسمائة بعد يوسف بن أيوب المغربي، ولُقِّب ثقة الدولة سناء الملك شرف الأحكام، فباشر القضاء واستكثر من قبول الشهود حَتَّى بلغت عدتهم فِي زمانه مائة وعشرين. وكانوا قبله ثلاثين.
ثُمَّ فوض إِلَيْهِ النظر فِي المظالم، فاستوضح أحوال المسجونين وأطلق منهم جمعًا كثيرًا كانوا أيسوا من الخلاص لطول العهد بتركهم فِي السجن، فطالع بأمرهم الخليفة، وسأل فِي الإفراج عنهم فأذن لَهُ فِي ذَلِكَ.
قال ابن أَسْعَد الجَوّاني فِي كتاب النقط عَلَى الخطط: هو صاحب القيسارية بمصر، واستعمل منارة من النحاس ذات سواعد تُجَر قدّامه عَلَى عجلة تُوقَد فِيهَا الشموع ليالي الركوب إِلَى رؤية الهلال. وتفقّد المساجد. فلما عملها اجتازوا بِهَا فِي مكان فِيهِ أغصان سِدرة فعاقتهم عن جَرِّها فأمر بقطع السِّدرة أَوْ بعضها، فحذروه من ذَلِكَ وذكروا لَهُ حديث أبي داود " مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ الله رأسَهُ فِي النَّار ". فتمادَى عَلَى قطع بعضها وذلك فِي ليلة نصف شعبان فما أسنى بل قتل تِلْكَ السنة.
قال وكانت القضاة تركب فِي النصف من شعبان لتفقّد الجوامع والمساجد لما يحتاج إِلَيْهِ من الإصلاح. وَكَانَ كبراء الدولة يبذلون فِي ذَلِكَ عَلَى سبيل المساعدة لابتغاء الثواب، فيحصل للقاضي من ذَلِكَ مقدار جيد، فركب القاضي فِي نصف شعبان ورجع فما أتت بعد ذَلِكَ غلا دون السنة، بل قُتل فِي شهر ربيع الأول من السنة المقبلة. وَكَانَتْ لَهُ أسمطة عظيمة فِي المواسم وهو أول من عمل الفُستق الملبس بمصر، وَكَانَ مشهورًا بالكرم.
قال الشريف الجواني سمع القاضي ابن ميسّر أن الوزير المَاذَرَائيّ عمِل الكعك المسمى " افْطِنْ لَهُ "، يشير إِلَى مَا حكاه ابن زولاق أن الماذَرَائيّ عمل خُشْكَنَانا فِي العيد محشوًّا بالفُستق والسُّكر وفيه دنانير، فكان يعطى منه للشريف ويقول احتفظ بحشوه، ففطن لَهُ بعض الناس فسموه " افْطِنْ لَهُ ". فأحب ابن ميسر أن يصنع ذَلِكَ

1 / 427