417

Ka Qaadista Culeyska Garsoorayaasha Masar

رفع الاصر عن قضاة مصر

Tifaftire

الدكتور علي محمد عمر

Daabacaha

مكتبة الخانجي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

الوكلاء يحضرون عنده وَلَهُ صاحب مسائل يسأل عن الشهود، فلما ولي هارون الزهري فسخ لمحمد بن مكنف أحكامًا كثيرة.
محمد بن موسى بن إسحاق السَّرَخْسيّ الحنفي من المائة الرابعة.
ولي بعد صرف أبي عثمان أحمد بن إبراهيم بن حمّاد فِي صفر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، فكتب إِلَى محمد بن علي بن أبي الحديد وعلي بن إسحاق المعدّل أن يتسلما من أبي عثمان فتسلَّما منه، وتوجه محمد بن موسى طالبًا لمصر من العراق، فلما وصل إِلَى الفَرَما وجد الفتنة قائمة بمصر فتأخر دخوله إِلَى الخامس والعشرين من جمادى الآخرة، فباشر الأمور مباشرة حسنة ووقف عن قبول كثير من الشهود تحرزًا من غير غَرَض، وتصلَّب فِي كثير من الأحكام، وَلَمْ يتساهل فِي شيء، واحتاط فِي أموال الأوقاف والأيتام، وَلَمْ يُطلق من الرِّزق إِلاَّ القليل.
وكان عبد الله بن محمد الخَصِيبيّ يقول: وليتُ قضاء الرَّمْلة وولي محمد بن موسى قضاء مصر فِي وقت واحد، فشاوَرني فيمن يكاتبه فأشرت عَلَيْهِ بأبي بكر ابن الحدَّاد، فبلغني أنه كتب إِلَى ابن أبي الحديد فالتقينا فاعتذر بأنه بلغه أن ابن الحداد كَانَ يعمل مع ابن قيس قال: فعذرته. قلتُ: كذا ذكر ابن زُولاق هَذِهِ الحكاية عن الخَصِيبيّ. والخَصِيبيّ كَانَ يكره ابن الحدّاد لسلاطته عَلَيْهِ بلسانه لمَّا ولي القضاء بمصر كما مضى فِي ترجمته فلا يُقبل قوله فِيهِ.
قال أبو عمر: كَانَ محمد بن موسى فقيهًا عَلَى مذهب الكوفيين، حافظًا لمذهبه، عفيفًا عن الأموال، سَتيرًا، كثير الصمت. وأكثر الشهود التردد إِلَيْهِ فقال لهم: مَا لكم معاش عندنا، فلا يجيء أحد منكم إِلاَّ لحاجة أَوْ لشهادة.
وسأل بعض شهوده أن يشتري لَهُ خلًاّ بدينار فأرسل لَهُ حملين فاسترخصه وسأل سرًّا، فقيل لَهُ: إن الَّذِي أُحضر يساوي أربعة دنانير، فردّ الخلّ وطلب من نائبه أبي الحسن بن إسحاق أن يعمل لَهُ بَهَطَّة، فتوجه مهتمًّا بعمل ذَلِكَ، فوافاه غلام القاضي ومعه زنبيل فِيهِ جميع آلات ذَلِكَ.
وحكى متولي الأحباس فِي زمانه أنه باع ثمرة الأحباس مَرَّةً بخمسة آلاف دينار

1 / 419