94

Qaadista Astaarta

رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار

Baare

محمد ناصر الدين الألباني

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1405 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وأقول يرد عليه في هذا الوجه (الذين استقوا) إلى ما أورده هو على من قال: أن معنى الاستثناء في آية أهل النار أنهم ينقلون من عذابها إلى الزمهرير فإنه أورد عليه ما أسلفناه من أنه يقتفي أن لا يحصل العذاب بالزمهرير إلا بعد انقضاء مدة السموات والأرض. فيقال عليه: هذا عين ما قاله هناك: أنه يلزم أن لا يخرج عصاة من الموحدين عن النار إلا بعد انقضاء مدة السموات والأرض ولا دليل عليه بل الأدلة قائمة على خلافه كما قدمناه في التثنية مما سبق فالحق ما قدمناه لك من أن إيراده غير وارد على من أورده ولا لازم له لبطلانه في نفسه هذا وكلام الفخر الرازي هذا هو كلام المفسرين من أئمة السنة وذكره سعد الدين في (شرحه على التلخيص) (٨٦) . لأنه جعل الاستثناء في الآيتين معا لإخراج عصاة الموحدين وآن المراد بعدم خلودهم في الجنة فراقهم لها أيام عذابهم وأنهم داخلون في السعداء باعتبار الإيمان وفي الأشقياء بسبب المعاصي ولكن فيه ما

(٨٦) (تلخيص المفتاح في العاني والبيان) هو للشيخ جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القزويني المتوفى سنة (٧٣٩) وقد اهتم به العلماء شرحا واختصارا منها شرح العلامة سعد الدين هذا وهو مسعود بن عمر التفتازاني المتوفى سنة (٧٩٢) وهو شرح عظيم سماه (المطول) ثم اختصره وسماه (المختصر) وهما أشهر شروح (التخليص) وما أشار إليه المؤلف هو في (الفن الثالث: علم البديع - الاستخدام) من (المختصر) (٢ / ٦٠٧ - العثمانية بحاشية الدسوقي)

1 / 107