فصلٌ
قال المعترض:
(قال المجيب (^١): الوجه الثاني: أن أبا عبد الله ــ ﵀ ــ قال: بحسب ما بلغه من طرق هذا الأثر، وقد روي من وجهٍ آخر: رواه أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي في كتابه المسمى بالمترجم الذي شرح فيه مسائل إسماعيل بن سعيد الشالنجي عن أحمد وغيره، وقال فيه: حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، حدثني جسر بن الحسن، حدثني بكر بن عبد الله المزني، حدثني رفيع (^٢). قال: كنت أنا وامرأتي مملوكين لامرأة من الأنصار، فَحَلَفَتْ بالهدي والعتاق أَنْ تفرق بيننا، فأتيتُ امرأةً من أزواج النبي ﷺ فذكرتُ لها ذلك، فأرسلت إليها: أَنْ كفري يمينك؛ فأبت [، ثم أتيت ابنةَ أمِّ سلمة فذكرتُ ذلك لها، فأرسلت إليها: أَنْ كَفِّرِي يمينك فَأَبَت]، فأتيت ابن عمر فذكرت ذلك له) (^٣) (^٤).
والجواب:
أَنَّ جسر بن الحسن لم نجعل روايته عمدة يحتج بها، وإنما جعلناها متابعة وشاهدًا لرواية التيمي، ولو كان الرجل فيه ضعف وهو مجروح كابن
(^١) لم أجد هذا الكلام في الفتوى المعترض عليها المطبوعة ضمن مجموع الفتاوى.
(^٢) في الأصل: (نُفيع)، وقد تقدَّم (ص ٢٠٥) أنه رفيع، وهو كذلك في قاعدة العقود (١/ ٢٩٦)، وإعلام الموقعين (٤/ ٤٣٧).
(^٣) وضع الناسخ علامة اللحق، وكتب في الهامش: (يتلوه الوريقة) كذا قرأتها، ولم أجد ما أشار إليه.
(^٤) «التحقيق» (٣٨/ أ - ب)، وما بين المعقوفتين منه.