596

Cuntada Quluubta

قوت القلوب

Tifaftire

د. عاصم إبراهيم الكيالي

Daabacaha

دار الكتب العلمية - بيروت

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ -٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

لبنان

على الشمال بعد الإرسال، روينا عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا كبر أرسل يديه، فإذا أراد أن يقرأ وضع اليمين على اليسرى، وليقبض على زند كفه الشمال وليجعلهما تحت صدره، ثم التوجه فيقول: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا مسلمًا، وما أنا من المشركين، ثم يقول: إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، ويقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك، فقد روي جميع ذلك في روايات مختلفة وجمعه حسن، إلا أن يكون خلف الإمام ولا يكون للإمام سكتتان، فلا يمكنه أن يأتي بهذا التوجه كله مع قراءة الحمد، ولا يشتغلن حينئذ إلا بقراءة الحمد، يغتنم قراءتها في سكوت الإمام، واحذر أن تقرأ في قراءة الإمام، أو تركع أو تسجد أو ترفع رأسك قبله، ثم الاستعاذة، ثم قراءة سورة من القرآن أو ثلاث آيات من سورة بعد الحمد، والتأمين بعد قراءة الحمد سنة حسنة، فعله رسول الله ﷺ، ثم أمر به ثم رفع اليدين بالتكبير، للركوع أيضًا سنة، ثم التسبيح للركوع وإذا أردت عشرًا أو سبعًا ولا أقل من ثلاث، وإنما قيل: إن الثلاث أدنى الكمال لأن الكمال عشرة، قال الله تعالى: (تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) البقرة: ١٩٦، ولتكن الثلاث بعد أن يضع يديه على ركبتيه وقبل أن يرفعهما، لأنه إذا لم يتحفظ في ذلك ويتمهل فيه حصل من التسبيح واحدة بعد الركوع، وتكون الأولى والأخرى في الإنحطاط والرفع، وهذا مكروه، وصورة الركوع أن يفرج بين أصابعه فيملأ بها ركبتيه، ويجافي عضديه عن جنبيه ولا يرفع رأسه ولا يخفضه، وليمد عنقه مع ظهره مدًا فيكون ظهره ورأسه سواء، ولا يكون مخفوضًا إلى أسفل ولا مقبوًا إلى فوق، ثم رفع اليدين بقول: سمع الله لمن حمده، سنة، ويقول: اللهم ربنا، لك الحمد ملء السموات والأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، ثم التسبيح في السجود إن شاء عشرًا أو سبعًا وأدناه ثلاث، ولتكن الثلاث بعد حصول جبهته على الأرض وقبل رفعه إياه، وإلا كانت واحدة تذهب الأولى في حال وضع الوجه، والأخرى في حال رفع الرأس، فتحصل تسبيحة واحدة في كل سجدة، وهذا غير مستحب أن ينقص من ثلاث، وقال أنس بن مالك: ما رأيت أشبه صلاة برسول الله ﷺ من إمامكم، هذا يعني عمر بن عبد العزيز، قال: فكنا نسبح وراءه عشرًا في الركوع والسجود عشرًا عشرًا،

2 / 155