وقد غلت إلى حلقي بناني
لعل الله يأتيني سريعا
بليث الحرب لا يثني الطعان
قال فلما فرغ المقداد من شعره سمعه الإمام فقال له: أبشر فقد أتاك الفرج. ثم إن المقداد حمد الله وأثنى عليه وذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدخل عليه الإمام عليه السلام وحل أكتافه وأخذ بيده وأخرجه من المكان الذي هو فيه، فعند ذلك أنشد يقول شعرا:
الحمد لله الذي أتاني
بفضل منه والإحسان
بعلي المرتضى العدنان
خير الخلق من إنس وجان
قال صاحب الحديث: فخرجوا يتخطون رقاب العبيد وهم نيام يتشاجرون، قال فلما خلص المقداد وقام يمشي قدام الإمام عليه السلام والمضرب الذي فيه المياسة، وإذا بمالك عندها يراودها عن نفسها وهي تمانعه وتدافعه، قال: فعند ذلك قال الإمام عليه السلام للمقداد: دونك بنت عمك المياسة. فدخل عليها المقداد فرأى مالك بن الرباح عندها وهي تقول وحق محمد وابن عمه علي بن أبي طالب لا يملك ناصيتي غير ابن عمي المقداد ولا رغبة لي في غيره. فالتفت فرأى المقداد داخلا عليهما.
قال: فلما رأى المقداد داخلا عليهما امتطى سيفه من غمده وهم أن يعلو به على المقداد فلاذ بالإمام عليه السلام.
Bog aan la aqoon