338

Qawatic Adilla

قواطع الأدلة في الأصول

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن اسماعيل الشافعي

Daabacaha

دار الكتب العلمية،بيروت

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ/١٩٩٩م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Turkmenistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
والوجه الثانى أنه لا يجوز وهو الأصح لأنه لا يأمن أن يكون وقف على خطه ولا بد من شيئين فى الرواية من الكتاب أحدهما أن يكون واثقا بكتابه وسواء كان ذلك بخطه أو بغير خطه والثانى أن يكون ذاكرا لوقت سماعه فإن أخل بواحد منهما لم يصح روايته ويقبل رواية المحدث فيما يعود إليه نفعه بخلاف الشهادة لاشتراك الناس فى السنن والديانات وإذا أسند الراوى حديثه إلى رجل فدفعه المحدث عن نفسه وقال لا أذكره فعند أبى الحسن الكرخى وهو قول جماعة المتكلمين لا تقبل رواية الراوى لأنه الأصل فى الرواية فلا تقبل الرواية إذا أنكرها١ وهذا كشاهد الأصل إذا أنكر شهادة الفرع ولأنا إنما نقبل بطريق حسن الظن وإذا أنكر المروى عنه فأين حسن الظن وأما على مذهب الشافعى فلا يقدح هذا فى رواية الراوى لأنه يجوز أنه نسى ما رواه لأن الإنسان قد يحدث الإنسان بحديث فى أمور الدنيا ثم يسهو عنه ويذكر به فلا يذكره إلا بعد زمان طويل وربما لا يذكره أصلا وقد روى ربيعة عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة خبر القضاء بالشاهد واليمين ثم نسيه سهيل وكان يقول: حدثنى ربيعة عنى وهو ثقة ولم ينكر عليه فصار إجماعا من السلف وفى الشهادة زيادة احتياط لا توجد فى الرواية بدليل اشتراط التحمل هناك بخلاف الرواية هذا إذا قال لا أذكر أو قال نسيت فأما إذا جحد المروى عنه وكذب بالحديث سقط الحديث هكذا قاله الأصحاب وأقول يجوز أن لا يسقط رواية الراوى لأنه قال ما قال بحسب وإن قال ما رويته أصلا فيعارضه قول الراوى أنه سمع منه وكل واحد منهما ثقة ويجوز أن يكون المروى عنه رواه ثم نسبه فلا يسقط رواية الراوى بعد أن يكون ثقة هذا مع التجويز.
ونذكر الآن مسائل الخلاف.
[فصل]: ٢ اعلم أن خبر الواحد إذا ثبت وجب العمل به سواء ورد فيما يعم به البلوى أو ورد فيما لا يعم به البلوى وذهب عامة أصحاب الحديث إلى أن خبر الواحد إذا ورد فيما يعم به البلوى لم يجب العمل به وتوقفوا فى خبر المتبايعين بهذا المعنى وكذلك فى إيجاب قراءة الفاتحة خلف الإمام وخبر الوضوء من مس الذكر٣ والذى.

١ البرهان ١/٦٥٣، ٦٥٤، ٦٥٥ روضة الناظر ١٠٩.
٢ بياض في الأصل.
٣ اعلم أن العلماء قد اختلفوا في العمل بخبر الواحد فيما تعم به البلوى فذهب جمهور العلماء............=

1 / 355