468

Qawaaniinta Usul

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Daabacaha

دار المحجة البيضاء، 2010

الجنس هو مفهوم فرد ما ، ومفهوم فرد ما لا وجود له حتى يتحقق الطبيعة في ضمنه.

وبالجملة ، مقتضى ما ذكروه أن المراد بالمعرف باللام إذا أطلق وأريد منه العهد الذهني هو الطبيعة بشرط وجودها في ضمن فرد ما ، لا حال وجودها في الأعيان الخارجية ، ولا معنى محصل لذلك إلا إرادة مفهوم فرد ما من الطبيعة (1) من اللفظ ، ولا شبهة أن مفهوم فرد ما مغاير للطبيعة المطلقة ولا وجود له.

نعم مصداق فرد ما يتحد معها في الوجود وليس بمراد جزما (2) ، فهذا من باب اشتباه العارض بالمعروض.

فإن قلت (3) : هذا بعينه يرد على قولك : جئني برجل ، فإنه أريد منه الماهية بشرط الوجود في ضمن فرد ما ، يعني مصداق فرد ما (4) لا مفهوم فرد ما ، فلم قلت هنا : إنها حقيقة ولم تقل فيما نحن فيه؟

قلت : كونه حقيقة من جهة إرادة النكرة الملحوظة في مقابل اسم الجنس ، وله وضع نوعي من جهة التركيب مع التنوين ، ونفس معناه فرد ما ، وهو أيضا كلي ، وطلبه يرجع الى طلب الكلي لا طلب الفرد ولا طلب الكلي في ضمن الفرد ،

__________________

(1) من الطبيعة هذا متعلق بقوله : مفهوم فرد ما. كما ان قوله : من اللفظ ، متعلق بقوله : إرادة مفهوم فرد ما.

(2) أي ان اتحاد مصداق فرد ما مع الطبيعة المطلقة ليس بمراد في العهد الذهني جزما ، بل المراد إنما هو اتحاد مفهوم فرد ما معها ، وقد مر أن مفهوم فرد ما مغاير للطبيعة المطلقة ولا وجود له في الخارج حتى يمكن تحقق الحمل ، ويقال : إنه حقيقة من جهة.

(3) وجاء على ذكره والتعرض لهذا القول المحقق الاصفهاني في «هدايته» : 3 / 178.

(4) هذا تفسير لما يرد على قولنا : جئني برجل على سبيل المعارضة.

Bog aan la aqoon