426

Qawaaniinta Usul

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Daabacaha

دار المحجة البيضاء، 2010

التوظيف ، لا لأن القول الأول ناف له ، فإذا صام الزائد من باب عموم الصوم فلا ضرر أصلا.

وكذلك الكلام في عدد الأذكار والتسبيحات ، ولكن في بعض الأخبار المنع عن التعدي ، والظاهر انه من جهة اعتقاد ان الزائدة مثل المأمور به في الأجر لا لعدم الجواز.

وأما إذا قيل يجب عليك صوم عشرة أيام فلا يجوز الاكتفاء بالخمسة لعدم الامتثال بالمنطوق حينئذ ، لا لأن المفهوم يقتضي ذلك ولورود الأمر بخمسة أخرى ، فلا يعارض السابق بأن يقال : ان مفهوم القول الأول يقتضي عدمها ، فلا بد من الترجيح.

واما في بعض المواضع الذي لا يجوز التعدي الى ما فوق وما تحت فإنما هو بدليل خارجي ، فعدم جواز زيادة الحد مثلا على الثمانين أو المائة جلدة فإنما هو لحرمة الإيذاء من دون إذن من الشارع ؛ فيقتصر على التوظيف ، وعدم قبول الشاهد الواحد إنما هو لفقدان الشرط وهو الشاهدان ، فهو مقتضى المنطوق كما أشرنا.

وكذلك كون الماء أقل من كر أو قلتين (1) في النجاسة ، ولذلك ترى ان الأكثر أيضا لا ينجس ، ولأن المناط في الحكم هو الكثرة وعدم نقص الماء عن هذا المقدار لا عدم كونه أكثر من ذلك أيضا.

__________________

(1) القلة بضم القاف وتشديد اللام إناء معروف للعرب كالجرة الكبيرة تسع قربتين أو أكثر.

Bog aan la aqoon