360

Qawaaniinta Usul

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Daabacaha

دار المحجة البيضاء، 2010

صحيحا ويحكم عليه بالصحة الى أن ينكشف الفساد فيحكم بالفساد ، من أول الأمر.

وكلامهم في ذلك غير محرر ، ولعل مرادهم هو الاحتمال الأخير (1).

ومراد المتكلمين من موافقة الشريعة هو الموافقة ولو ظنا ، وإلا فالتكليف في نفس الأمر إنما هو بالصلاة مع الوضوء الثابت في نفس الأمر ، وإنما قام الظن بكون هذه الصلاة هي الصلاة مع الطهارة الثابتة في نفس الأمر مقام اليقين به بتجويز الشارع ، فلا منافاة بين موافقة الشريعة وثبوت القضاء مع كون القضاء إنما يتحقق بفوات الأداء ، لأن المكلف يجوز له التعبد بالظن ما دام غير متمكن عن اليقين.

وعلى هذا ، فلا بد أن يكون مراد الفقهاء من القضاء هو الأعم من الإعادة ، فإن الإعادة واجبة على من حصل له العلم بعدم الوضوء بعد الصلاة في الوقت أيضا ، بل بطريق أولى. فما أسقط القضاء في تعريفهم ، كناية عن عدم اختلال المأمور به بحيث يوجب فعله ثانيا لو ثبت في الشريعة وجوب فعله ثانيا ، إما من جهة عدم حصول الامتثال ، فيجب إعادته مطلقا إن قلنا بكون القضاء تابعا للأداء أو ثبت بأمر جديد بالفعل خارج الوقت أيضا ، وفي الوقت فقط إن لم يكن كذلك.

وإما من جهة أمر جديد وإن حصل الامتثال ظاهرا. أو المراد من قولهم : ما أسقط القضاء ، هو ما أسقط القضاء إن فرض له قضاء ، فلا يرد النقض في عكس التعريف بصلاة العيد الصحيحة إن أريد بما أسقط القضاء في الحد هو ما ثبت له قضاء في الشريعة ، ولا في طرده بفاسدته إن أريد بما أسقط القضاء ما ثبت معه القضاء وإن كان من جهة عدم مشروعيته القضاء.

وأما في العقود والإيقاعات ، فهي عبارة عن ترتب الأثر الشرعي عليها ، كتملك

__________________

(1) الاحتمال الثالث.

Bog aan la aqoon