في آن معين من أناته.
وهذا نظير ما سيجيء تحقيقه من جواز اجتماع الأمر والنهي في الشيء الواحد مع تعدد الجهة ، فإن ذلك من سوء اختيار المكلف كما إذا اختار المكلف إيقاع مطلق الصلاة في خصوص الدار الغصبي.
الثاني :
النزاع في الأمر في إدعاء العينية والاستلزام ، ويمكن استنباط الأدلة بملاحظة ما سبق.
والحق عدم الاقتضاء ، ولو دل لدل على الأمر بضدها ، بخلاف الأمر فإنه يقتضي النهي عن جميع الأضداد ، والأمر الندبي أيضا فيه قولان.
وقد يقال : لو دل على النهي عن الضد تنزيها لصار جميع المباحات مكروهة ، لاستحباب استغراق الوقت بالمندوبات فتأمل (1).
والحق عدم الدلالة فيه أيضا.
ويظهر من ذلك الكلام في المكروه وضده أيضا.
__________________
(1) اشارة الى ضعف هذا الاستدلال لعدم تسليم استحباب استغراق الوقت بالمندوبات لظهور عدم جريان عادة الشارع بأمر المكلفين ندبا ، بأن يستغرقوا جميع أوقاتهم بالمندوبات لعدم الامكان عادة للمكلفين صرف جميع أوقاتهم بأداء المستحبات ، ألا ترى أن المقربين مع شدة اهتمامهم بشأن المستحبات لم يصرفوا جميع أوقاتهم بالمندوبات ، والأمر بالنسبة الى الأبرار بطريق الأولى.
Bog aan la aqoon