239

Qawaaniinta Usul

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Daabacaha

دار المحجة البيضاء، 2010

وبالجملة ، لا دليل على كون علة الحرام حراما ، فإن ذلك إما من جهة كونها مقدمة للحرام ، فيدل على حرمتها النهي عن ترك الواجب.

وفيه : أن توقف تحقيق ترك الواجب عليها ممنوع أولا.

سلمنا ؛ لكن الخطاب تبعي توصلي عقلي ، وقد تقدم أنه لا يثبت التحريم المقصود ، نظير وجوب المقدمة.

وإما من جهة استفادة ذلك من سائر أحكام الشرع وتتبع مواردها.

وفيه : أنا لم نقف على ما يفيد ذلك ، بل المستفاد من تتبعها خلافه ، ويرشدك الى ذلك ملاحظة فتوى الفقهاء بكراهة صنائع تنجر الى الحرام (1).

وإما من جهة حكم العقل صريحا وهو أيضا ممنوع ، لأن العقل لا يستحيل كون الشيء حراما من دون علته ، بل لا يستبعد ، فلا مانع من الحكم بحرمة الزنا مع حلية أكل الطعام الذي يوجب القوة عليه إلا من باب التكليف التبعي.

الثالث : لو لم يحرم الضد وتلبس به كالصلاة بالنسبة الى إزالة النجاسة مثلا ، فإن بقي الخطاب بالإزالة لزم التكليف بالمحال ، وإلا خرج الواجب المضيق عن وجوبه

بما لم يكن المكلف متلبسا بواجب.

والأولى في الجواب اختيار الشق الأول ، وتسليم جواز هذا التكليف لكون المكلف هو الباعث عليه فيعاقب على ترك الإزالة ويحكم بصحة الصلاة ولا منافاة.

__________________

(1) كالتصريف الذي يمكن أن لا يسلم صاحبه من الربا.

Bog aan la aqoon