Rules of Rulings in the Interests of People
قواعد الأحكام في مصالح الأنام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Goobta Daabacaadda
القاهرة
وَأَمَّا مَا رَجَحَتْ مَفْسَدَتُهُ عَلَى مَصْلَحَتِهِ فَكَقَطْعِ الْيَدِ الْمُتَآكِلَةِ حِفْظًا لِلرُّوحِ إذَا كَانَ الْغَالِبُ السَّلَامَةَ بِقَطْعِهَا.
وَأَمَّا مَا تَكَافَأَتْ فِيهِ الْمَصْلَحَةُ وَالْمَفْسَدَةُ، فَقَدْ يُتَخَيَّرُ فِيهِ وَقَدْ يُمْتَنَعُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَهَذَا كَقَطْعِ الْيَدِ الْمُتَآكِلَةِ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الْخَوْفِ فِي قَطْعِهَا وَإِبْقَائِهَا، وَكُلُّ شَيْءٍ يُمَثَّلُ بِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ أَمْثِلَةِ الْمَصَالِحِ وَالْمَفَاسِدِ، فَمِنْهُ مَا هُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَهُوَ الْأَكْثَرُ، وَمِنْهُ مَا هُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
(فَائِدَةٌ فِي تَنْوِيعِ الْعُقُوبَاتِ الشَّرْعِيَّةِ) حُدُودُ الشَّرْعِ: قَتْلٌ، وَجَلْدٌ، وَتَغْرِيبٌ وَرَجْمٌ، وَقَطْعُ أَعْضَاءٍ، وَأَيْدٍ وَأَرْجُلٍ، وَجَرْحٌ، وَصَلْبٌ وَتَعْزِيرٌ بِضَرْبٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ تَوْبِيخٍ، أَوْ جَمْعٍ بَيْنَ بَعْضِ ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ الصَّلَاحِ.
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْوَسَائِلِ إلَى الْمَصَالِحِ]
ِ يَخْتَلِفُ أَجْرُ وَسَائِلِ الطَّاعَاتِ بِاخْتِلَافِ فَضَائِلِ الْمَقَاصِدِ وَمَصَالِحِهَا، فَالْوَسِيلَةُ إلَى الْمَقَاصِدِ أَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ الْوَسَائِلِ، فَالتَّوَسُّلُ إلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَعْرِفَةِ ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ أَفْضَلُ مِنْ التَّوَسُّلِ إلَى مَعْرِفَةِ أَحْكَامِهِ، وَالتَّوَسُّلُ إلَى مَعْرِفَةِ أَحْكَامِهِ أَفْضَلُ مِنْ التَّوَسُّلِ إلَى مَعْرِفَةِ آيَاتِهِ، وَالتَّوَسُّلُ بِالسَّعْيِ إلَى الْجِهَادِ أَفْضَلُ مِنْ التَّوَسُّلِ بِالسَّعْيِ إلَى الْجُمُعَاتِ، وَالتَّوَسُّلُ بِالسَّعْيِ إلَى الْجُمُعَاتِ أَفْضَلُ مِنْ التَّوَسُّلِ بِالسَّعْيِ إلَى الْجَمَاعَاتِ فِي الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، وَالتَّوَسُّلُ بِالسَّعْيِ إلَى الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ أَفْضَلُ مِنْ التَّوَسُّلِ بِالسَّعْيِ إلَى الْمَنْدُوبَاتِ الَّتِي شُرِعَتْ فِيهَا الْجَمَاعَاتُ كَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفَيْنِ، وَكُلَّمَا قَوِيَتْ الْوَسِيلَةُ فِي الْأَدَاءِ إلَى الْمَصْلَحَةِ، كَانَ أَجْرُهَا أَعْظَمَ مِنْ أَجْرِ مَا نَقَصَ عَنْهَا، فَتَبْلِيغُ رِسَالَاتِ اللَّهِ مِنْ أَفْضَلِ الْوَسَائِلِ، لِأَدَائِهِ إلَى جَلْبِ كُلِّ صَلَاحٍ دَعَتْ إلَيْهِ الرُّسُلُ، وَإِلَى دَرْءِ كُلِّ فَاسِدٍ زَجَرَتْ عَنْهُ الرُّسُلُ، وَالْإِنْذَارُ وَسِيلَةٌ إلَى دَرْءِ مَفَاسِدِ
1 / 123