Xeerarka ku saabsan Dhaqanka Alle
قواعد في السلوك الى الله تعالى
Noocyada
واستعن في توليك وحفظك في مقامك هذا بين يدي، وعظم شكري؛ لما كاشفتك به من ذلك، وقم به، وفرغ قلبك بجملته لي، ولتعظم همتك في إقامة أمري، وفوض إلي.
وإياك أن تستبد بقول أو فعل إلا بي، واستقم على حفظ مقامك هذا حتى أمنحك النظر إلي عيانا في الآخرة، فترى ما لا عين رأت ولا آذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
وهذا الذي تجده اليوم إنما هو حجب البشرية، فانظر كيف عظمته وخطره، فما ظنك بما يكون من حقائق ذلك في يوم الزيادة فكن عبدا لي حقيقة ، ناظر إلي في كل ما تقوله وتفعله ، مستخيرا لي في شأنك كله ، راضيا باختياري لك، مستريحا إلى ولايتي لأمرك، خائفا من مكري، فإنه لا يأمن مكري إلا القوم الخاسرون.
واسألني من خير ما أعلم، واستعذ بي من شر ما أعلم؛ فإني أعلم ولا تعلم، وأنا علام الغيوب.
وقد قيل في صفة هذا المشهد: تجلى لهم وصف الحبيب، فشاهدوا محاسن وصف حارفي كنهها العقل فمن رقاه الله تعالى إلى هذا المشهد، وتعرف إليه بحقائق هذه المعاني، بما يلقيه إليه في سره في سكرات حبه، وإبراز كشفه، فهو الذي يعبر عنه بمشهد الفردانية، وربما أسكره ذلك عن شؤونه وأحواله.
ومنهم من قواه الله تعالى فيه على الأعمال والأقوال، فلا يحجبه ذلك عن مشهده، فذلك هو الكمال.
Bogga 147