100

Qatc Wa Itinaf

القطع والائتناف

Baare

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودي

Daabacaha

دار عالم الكتب

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Noocyada

قال أبو جعفر: وهذا القول غلط من جهتين: إحداهما أنه ليس أحد من أهل العلم يقول: قتال في الشهر الحرام كفر بالله، ولا نعلم أن هذا قيل قط، فهذا قول خارج من الإجماع، وأيضًا فإن بعده ﴿وإخراج أهله منه أكبر عند الله﴾ ولا يكون إخراج أهل المسجد الحرام منه عند الله أكبر من الكفر، وقوله الآخر أن يكون وصد عن سبيل الله وكفر به كبير، قال أبو جعفر: وهذا يفسد لأن بعده وإخراج أهله منه أكبر عند الله فصار نظير ذلك ولو صح ما قال لكان الوقف ﴿والمسجد الحرام﴾ على أن أبا حاتم قد زعم أن الوقف الكافي والمسجد الحرام ولعله أخذه من قول الفراء وإن كان كثير الطعن عليه والإزراء به. فقد حدثنا علي بن سليمان قال: سمعت أبا العباس محمد بن يزيد يقول: كان أبو حاتم دون أصحابه المازني والزيادي والتوزي إلا أنه إذا أخرج من بلده يعني البصرة لم يلق أعلم منه، فأما والمسجد الحرام فمذهب الفراء فيه أنه نسق على الشهر أي يسألونك عن الشهر الحرام وعن المسجد الحرام. وقد رد عليه هاذ القول لأنهم لا يسألون عن المسجد الحرام لأنهم قد رأوا تعظيم رسول الله ﷺ والمسلمين إياه فلا معنى لسؤالهم عنه، ولكن التقدير والله أعلم وصد عن سبيل الله وعن المسجد الحرام كما قال جل وعز ﴿هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام﴾ ﴿أكبر عند الله﴾ وقف صالح وكذا [١/ ١٠٠]

1 / 100