قلنا: ليس في الوعيد على ذلك حديث صحيح، لكنه معنى صريح في الملة حتى في الدين.
والرأي مصدر رأيت بقلبي، كما أن الرؤية مصدر رأيت بعيني (١)، ومن رأي القلب ما يكون باطلًا، ومنه ما يكون حقًا.
فأما الحق فكل رأي يكون عن دليل.
وأما الباطل ما كان عن هوى مجرد.
وتحقيق الغرض المطلوب أن للناظر في القرآن مآخذ كثيرة أمهاتها ثلاث:
الأولى: النقل عن النبي ﷺ، وهذا هو الطراز الأول، لكن حذار أن تعَوَّلُوا فيه إلاَّ على ما صَحَّ، ودعوا ما سُوَّدَت فيه الأوراق، فإنه سواد في القلوب والوجوه (٢).
= الله ﷺ: "مَنْ قَالَ في كِتَابِ الله ﷿ بِرَأيِهِ فَأصَابَ فَقَدْ أخْطَأ". قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود في العلم رقم: ٣٦٥٢، والنسائي في كتابه فضائل القرآن رقم: ١١١، والطبري في تفسيره رقم: ٨٠ (ط: المعارف). قلت: ومدار هذا الحديث على سهيل بن مهران القُطعي وهو ضعيف، قال أحمد: روى أحاديث منكرة، وقد نقل إسحاق بن منصور عن ابن معين: صالح، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقد وثقه العجلي، انظر ابن حجر: تهذيب التهذيب: ٤/ ٢٦١.
(٢) هذه القواعد المنهجية في دراسة العلوم الشرعية كثيرًا ما يردّدها ابن العربي في كتبه، إذ يقول في الأحكام: ٥٨٣، "وقد ألقيت إليكم وصيتي في كل وقت ومجلس، ألاَّ تشتغلوا من الأحاديث بما لا يصح سنده" ويقول في سراج المريدين: ١٢٧/ ب " ... فلا تلتفتوا إليها (أي إلى الأحاديث الضعيفة والموضوعة) فإن مثل من يطلب العلم بالحديث الضعيف والباطل، كمن =
1 / 659
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل