أحدهما: لا يقتضي هذا الإِعراب المعنى، وقد بيناه في "الملجئة".
الثاني: أنها على خلاف قراءة الجماعة، والشاذ من القراءة لا يجوز تلاوة، ولا يوجب حكمًا.
الثالث: أنه يوجب أن يكون إحلالها لأجل هبتها لنفسها، وهذا باطل فإنها حلال له قبل الهبة بالصداق.
وقد نسب إلى ابن مسعود (١) أنه أسقط في قراءته ﴿إنْ﴾ (٢) فإن صحّ ذلك فإنما كان يريد أن يبين ما ذكرناه من أن الإحلال لا يقف في الموهوبة على الهبة، بل هو ثابت فيها قبل ذلك، وسقوط الصداق مفهوم من قوله: ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ لا من جهة الشرط، وقد بينا أمثاله في سورة النور.
المسألة العاشرة:
قوله: ﴿إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾ معناه أن الخيار بعد هبتها نفسها للنبي، وهذا معلوم، ولكنه خصه بالبيان؛ لأن من مكارم الأخلاق بيننا قبول الهبة في الأموال المبتذلة، فكيف فيمن بذل نفسه، فجعل الله لرسوله الخيار ليرفع عنه هذه الكلفة، وينزهه عن هذه العادة، ويهون على الواهبة الردّ.
المسألة الحادية عشر:
قوله: ﴿يَسْتَنْكِحَهَا﴾ ولم يقل ينكحها، وكأن الاستفعال تكلف
(١) انظر ترجمته عند: ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل: ٥/ ١٤٩، ابن حبان: مشاهير علماء الأمصار: الترجمة: ٢١، أبو نعيم: حلية الأولياء: ١/ ١٢٤، ابن الأثير: أسد الغابة: ٣/ ٣٨٤.
(٢) انظر: ابن خالويه: مختصر شواذ القرآن: ١٢٠.
1 / 616
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل