567

Xeerka Fasiraadda

قانون التأويل

Tifaftire

محمد السليماني

Daabacaha

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

جدة وبيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
ومنهم من جعلها أمثالًا لعلوم متعددة ومعاني لحكم منفردة فقال: "إن الياقوت الأحمر معرفة الله، وما يليه منها معرفة صفاته، وما يتلوهما في النفاسة معرفة أفعاله، وما يلحق بذلك معرفة رسله، وما يتبع الكل معرفة الأعمال، وما يرتدف عليها معرفة المعاد".
وإذا عرفتم هذه الأنموذجات التي ذكرنا لكم لم يخف عليكم قانون التأويل في التنزيل لجميع علومه.
مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ....﴾ الآية [يونس: ٢٤].
هذا (١) مثل ضربه الله للإنسان في ذاته وتصرفه وزينته وطمعه وجمعه، ثم كبر سنه وتعجيز أحواله وهجم المنية عليه وتبدد أشلائه وذهاب أحواله، كالماء ينزل من السماء فتنبت به الأرض، ويخضرّ الصعيد، وتظهر الثمار فتسكن إليها نفوس أربابها، فإذا بالجائحة قد أتت عليها، فلم تبق لها أثرًا وجعلتها غبرًا، وتركتها بعد أن كانت معاينة خبرًا.
وقد سمعت بعض الشيوخ يسوق الكلام على هذه الآية سوقًا يصف به حال الإِنسان من ابتدائه إلى انتهائه ثم ينشد:

(١) العبارات التالية تلخيص لما في لطائف الإشارات للقشيري: ٢/ ٨٨ - ٨٩ لم ينقل فيها ابن العربي كلام القشيري بنصه وفصه، وإنما تصرّف بعض الشيء فقدم وأخر، وأضاف في مواضع واختصر في أخرى، وللتوسع في شرح هذه الآية انظر: ابن ناقيا: الجمان في تشبيهات القرآن: ١١٧ - ١٢٧، الحكيم الترمذي: الأمثال في الكتاب والسنة: ١٨.

1 / 583