المفازات من الآفات، وَزَادُكَ في الحفظ طفيف، ومطيتك التي هي فكرتك نِضْوٌ، فقف عند الإيمان والتسليم بما ورد له، واعتقد التقديس لمن قال وصمم على أنه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] (١) فإنها مهيع نجاة، إليها لجأ السلف لوجهين:
أحدهما: تقية التغرير بالعامة.
والثاني: خطر الطريق، ومعاينتهم لما جرى فيها من الابتداع لمن سلكها نضوًا بغير زاد، فأفضوا إلى البدعة.
وإن أردت أن تسلك في قانون التأويل طريقة أخرى، فالطرق إلى الله كثيرة، فانظر في مورد القول قرآنًا وسنة، فإن كان قرآنًا فقد سقط عنك النظر في طريقه، وتجرّد النظر في المورد.
وإن كان سنة تعيّن عليك النظر في طريقه أولًا كما ثبت في كتب "الأصول"، ثم تقرن كما بيناه في سلوك طريق العلم إلى العلم، والظن إلى الظن، وتنظر في دلالة اللفظ على المعنى، ثم تنظر هل هو اعتقادي أو عملي؟ في رب أو مربوب؟ وتأخذ لكل واحد قانونه من مواضعه التي بيناها في "المتوسط" (٢) وغيره، وإن تعذّر عليك شيء في طريق النظر فالمعيار الأكبر كتاب "المشكلين".
(١) تعرض المؤلف ﵀ في المتوسط: ١١ - ١٢ لتفسير هذه الآية الكريمة باستفاضة، مع إيراد الاعتراضات التي يمكن للمخالف أن يعترض بها، والجواب عليها، ولكن يتعذر قراءة بعض الألفاظ لتآكل المخطوط.
(٢) لوحة: ١٥ وما بعدها، وانظر المحصول في علم الأصول: ٥٠/ أ- ب.
1 / 578
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل