وتعرف منزلته، هي معرفة شيوخه وأساتذته الذين تلقى عنهم وتأثر بهم، فإن للشيخ في نفس التلميذ من الأثر ما ليس لأحد غيره من الناس، وإن لقُوة شخصية الشيخ وقدرته العلمية لكبير الأثر في بناء شخصية التلميذ ونضوج عقليته، وليس بإمكاننا -الآن- أن نذكر كل من أخذ عنهم ابن العربي ونترجم لهم تراجم مسهبة، فهذا يقتضي منا مجلدًا قائمًا بنفسه (١)، ولكننا سنقتصر على ذكر أهم من أخذ عنهم من شيوخ المشرق والمغرب الِإسلامي.
١ - الفقيه الوزير الرئيس أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن العربي المعافري الِإشبيلي، والد القاضي أبي بكر، وأول شيوخه وأحقهم بالتقديم ذكره القاضي عياض، وابن خير، والذهبي، وابن فرحون، والمقري وغيرهم. ولد بإشبيلية سنة ٤٣٥.
وسمع ببلده من أبي عبد الله بن منظور القيسي وأبي محمد بن فرج وسمع بقرطبة من أبي عبد الله محمد بن عتاب وأبي مروان عبد الملك بن سراج وغيرهم من مشايخ الأندلس (٢).
وخلال الربع قرن الذي صحب فيه أبو بكر والده أبا محمد لا يمكن حصر ما استفاده الولد من علم أبيه وشخصيته وتجاربه. وما تلقّى من تربيته وتوجيهه لا سيما مع قيامه على تعليمه وتهذيبه ثم خروجه به إلى الحواضر العلمية بالمشرق في رحلته الطويلة.
وقد احتفظ لنا ابن خير بشيء مما رواه أبو بكر بن العربي عن والده (٣).
٢ - الفقيه الحافظ أبو القاسم بن عمر بن الحسن الهوزني الإِشبيلي،
(١) انظر التعليق السابق.
(٢) فهرست ابن خير ٤١٠ - ٤١٥ وفي التكملة لابن الأبار ١/ ٣٨٩ أنه سمع من محمد بن عبد الملك بن سليمان المعروف بابن القوطية قصيدة الجزيري سنة ٤٤٥.
(٣) انظر فهرست ابن خير ٤١٠ - ٤١٤.
1 / 162
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل