ومن رأى كأنه يترأس على الشياطين [ويملكهم، وهم مطيعون، نال رياسة وشرفا وهيبة وقهر أعداءه لقوله تعالى: [ومن الشياطين] من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك)، وقوله تعالى : (فسخرنا له الريح تجري بأمره رخا حيث أصاب، والشياطين كل بناء وغواص).
ومن رأى كأنه قيد الشياطين وغلها، نال نصرة وقوة وصيتا، لقوله تعالى: (وآخرين مقربين [24/ أ] في الأصفاد).
ومن رأى كأن الشياطين فتنته واستهوته، أصيب بمال له أو صنعة، وإن كان سلطانا عزل، لقوله تعالى : (يا بنى آدم لا يفتنكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما)( .
ومن رأى كأن الشيطان سلبه لباسه بدهه عدو له وغلبه على أمره، أو وسوس إليه أو عزل عن ولايته، لقوله تعالى : (فوسوس لهما الشيطان) الآية.
ومن رأى كأنه يعادي الشياطين، فإنه رجل مؤمن صادق، مطيع لله تعالى، ويتشدد في دينه، لقوله تعالى : (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير) .
ومن رأى كأن الشيطان فزعه، فإنه ولي من أولياء الله تعالى، مخلص، قد
Bogga 162