337

Qaacida Jalila

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Tifaftire

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١هـ

Goobta Daabacaadda

عجمان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
من المتوسل به ولا بما منهم (١)، فبأي شيء يتوسل؟ والإنسان إذا توسل إلى غيره بوسيلة فإما أن يطلب من الوسيلة الشفاعة له عند ذلك، مثل أن يقال لأبي الرجل أو صديقه أو من يكرم عليه: اشفع لنا عنده، وهذا جائز.
٨٠٦- وإما أن يقسم عليه، والإقسام على الله تعالى بالمخلوقين لا يجوز، ولا يجوز الإقسام على مخلوق بمخلوق، وإما أن يسأل بسبب يقتضي المطلوب، كما قال الله تعالى (٤: ١): ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ وسيأتي بيان ذلك.
٨٠٧- وقد تبين أن الإقسام على الله سبحانه بغيره لا يجوز، ولا يجوز أن يقسم بمخلوق أصلًا، وأما التوسل إليه بشفاعة الماذون لهم في الشفاعة فجائز.
٨٠٨- والأعمى كان قد طلب من النبي ﷺ أن يدعو له كما طلب الصحابة منه الاستسقاء، وقوله: " أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة" (٢)، أي بدعائه وشفاعته لي، ولهذا تمام الحديث: "اللهم فشفعه فيَّ"، فالذي في الحديث متفق على جوازه، وليس هو مما نحن فيه. وقد قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ .
٨٠٩- فعلى قراءة الجمهور بالنصب إنما يسألون بالله وحده، لا

(١) هذا الكلام من قوله "لابما من المتوسل به" إلى هنا، لا يستقيم المعنى إلا بتكلف. وقد كتب بدله في ز، ب: " بإيمان المتوسل به ولا بطاعته". وهو كلام جيد يتمشى مع السياق وظاهر المعنى، وكان ينبغي التنبيه عليه.
(٢) تقدم ص (١٧٩) .

1 / 300