309

Qaacida Jalila

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Tifaftire

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١هـ

Goobta Daabacaadda

عجمان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
٧٠٥ - وأما الشافع فسائل لا تجب طاعته في الشفاعة وإن كان عظيمًا، وفي الحديث الصحيح أن النبي ﷺ سأل بريرة أن تمسك زوجها ولا تفارقه لما أعتقت، وخيرها النبي ﷺ فاختارت فراقه، وكان زوجها يحبها فجعل يبكي، فسألها النبي ﷺ أن تمسكه فقالت: أتأمرني؟ فقال: " لا! إنما أنا شافع" (١) .
٧٠٦- وإنما قالت " أتأمرني؟ " وقال " إنما أنا شافع" لما استقر عند المسلمين أن طاعة أمره واجبة بخلاف شفاعته، فإنه لا يجب قبول شفاعته، ولهذا لم يلمها النبي ﷺ على ترك قبول شفاعته، فشفاعة غيره من الخلق أولى أن لا يجب قبولها.
٧٠٧- والخالق ﷻ أمُره أعلى وأجل من أن يكون شافعًا إلى مخلوق، بل هو سبحانه أعلى شأنًا من أن يشفع أحد عنده إلا بإذنه. قال تعالى: (٢١: ٢٦-٢٩): ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا سبحانه، بل عبادٌ مكرمون، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، يعلم ما بين أيديهم

= (٤٢٠٥) . (٧/١٥٩) . وأحمد، (١/٨٢)، ٩٤، ١٢٤) . كلهم من حديث علي وأخصرها لفظ البخاري، ولفظه: "إنما الطاعة في المعروف". وأخرجه أحمد (٥/٦٦)، من حديث عمران بن حصين، والحكم بن عمرو الغفاري، والطيالسي، (ص ١١٤)، حديث (٨٥٠) .
(١) البخاري ٦٨ - الطلاق ١٦ - باب شفاعة النبي ﷺ، في زوج بريرة، حديث (٥٢٨٣) .
وأبو داود في ٧- الطلاق، ١٩- باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد، حديث ٢٢٣١. وابن ماجه ١٠- الطلاق ٢٩- باب خيار المرأة إذا عتقت، حديث (٢٠٧٥) (١/٦٧١) . وقصة بريرة قد رواها أيضا الإمام مسلم والترمذي، ولكن ليس في روايتهما لفظ الشفاعة.

1 / 272