299

Qaacida Jalila

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Tifaftire

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١هـ

Goobta Daabacaadda

عجمان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
٦٧١ - وإنما يتوسل بالإيمان بهم، وبمحبتهم، وطاعتهم، وموالاتهم وتعزيرهم، وتوقيرهم، ومعاداة من عاداهم، وطاعتهم فيما أمروا، وتصديقهم فيما أخبروا، وتحليل ما حللوه، وتحريم ما حرموه.
والتوسل بذلك على وجهين:
٦٧٢ - (أحدهما): أن يتوسل بذلك إلى إجابة الدعاء وإعطاء السؤال، كحديث الثلاثة الذين أووا إلى الغار، فإنهم توسلوا بأعمالهم الصالحة ليجيب دعاءهم ويفرج كربتهم، وقد تقدم بيان ذلك (١) .
٦٧٣ - (والثاني): التوسل بذلك إلى حصول ثواب الله وجنته ورضوانه، فإن الأعمال الصالحة التي أمر بها الرسول ﷺ هي الوسيلة التامة إلى سعادة الدنيا والآخرة.
٦٧٤ - ومثل هذا كقول المؤمنين (٣: ١٩٣): ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلأيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ﴾ . فإنهم قدموا ذكر الإيمان قبل الدعاء.
٦٧٥ - ومثل ذلك ما حكاه الله سبحانه عن المؤمنين في قوله تعالى (٢٣: ١٠٩): ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ . وأمثال ذلك كثير.
٦٧٦ - وكذلك التوسل بدعاء النبي ﷺ وشفاعته، فإنه يكون على وجهين: (أحدهما): أن يطلب منه الدعاء والشفاعة، فيدعو ويشفع، كما كان يطلب منه في حياته، وكما يطلب منه يوم القيامة،

(١) في ص (١٠٤) .

1 / 262