Proximate Fatwas of Ibn Taymiyyah

Ahmad bin Nasser Al-Tayyar d. Unknown
108

Proximate Fatwas of Ibn Taymiyyah

تقريب فتاوى ابن تيمية

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

Goobta Daabacaadda

السعودية

Noocyada

(الشَّهَادَتَانِ أَوَّلُ وَاجِبَاتِ الدِّينِ) ١٦٩ - لَمَّا كَانَ أَصْلُ الدِّينِ الشَّهَادَتَيْنِ: كَانَت هَذِهِ الْأُمَّةُ الشُّهَدَاءَ، وَلَهَا وَصْفُ الشَّهَادَةِ، وَالْقِسِّيسُونَ لَهُم الْعِبَادَةُ بِلَا شَهَادَةٍ، وَلهَذَا قَالُوا: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٥٣)﴾ [آل عمران: ٥٣] وَلهَذَا كَانَ الْمُحَقّقُونَ عَلَى أَنَّ الشَّهَادَتَيْنِ أَوَّلُ وَاجِبَاتِ الدِّينِ. [١/ ٧٦] * * * (الْإِسْلَامُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلَيْنِ) ١٧٠ - الْعِبَادَاتُ مَبْنَاهَا عَلَى الشَّرْعِ وَالِاتِّبَاعِ، لَا عَلَى الْهَوَى وَالِابْتِدَاعِ؛ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ مَبْنِيّ عَلَى أَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. وَالثَّانِي: أَنْ نَعْبُدَهُ بِمَا شَرَعَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ، لَا نَعْبُدَهُ بِالْأَهْوَاءِ وَالْبِدَع، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨)﴾ [الجاثية: ١٨]. [١/ ٨٠] * * * (الفرق بين الْأَحْوَال الرَّحْمَانِيَّة والْأَحْوَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ) ١٧١ - الْأَحْوَالُ الرَّحْمَانِيَّةُ وَكَرَامَاتُ أَوْليَائِهِ الْمُتَّقِينَ: أ - يَكُونُ سَبَبُهُ الْإِيمَانَ؛ فَإِنَّ هَذِهِ حَالُ أَوْليَائِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)﴾ [يونس: ٦٢، ٦٣]. ب- وَتَكُونُ نِعْمَةً للهِ عَلَى عَبْدِهِ الْمُومِنِ فِي دِينهِ وَدنْيَاهُ، فَتَكُونُ الْحُجَّةَ فِي الدِّينِ وَالْحَاجَةَ فِي الدُّنْيَا لِلْمُؤمِنِينَ، مِثْلَمَا كَانَت مُعْجِزَاتُ نَبِيّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، كَانَت الْحُجَّةَ فِي الدِّينِ وَالْحَاجَةَ لِلْمُسْلِمِينَ؛ مِثْلُ الْبَرَكَةِ الَّتِي تَحْصُلُ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، كَنَبْعِ الْمَاءِ مِن بَيْنِ أَصَابِعِهِ، وَمِثْلُ نُزُولِ الْمَطَرِ بِالِاسْتِسْقَاءِ، وَمِثْلُ

1 / 114