وخرج النسائي في سننه بإسناد صحيح عن زيد بن أرقم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يأخذ من شاربه فليس منا»، قال العلامة الكبير، والحافظ الشهير: أبو محمد بن حزم: "اتفق العلماء على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض".
والأحاديث في هذا الباب، وكلام أهل العلم فيما يتعلق بإحفاء الشوارب وتوفير اللحى وإكرامها وإرخائها كثير لا يتيسر استقصاء الكثير منه في هذه الرسالة.
ومما تقدم من الأحاديث، وما نقله ابن حزم من الإجماع - تعلم الجواب عن الأسئلة الثلاثة، وخلاصته: أن تربية اللحية، وتوفيرها، وإرخاءها فرض لا يجوز تركه؛ لأن الرسول ﷺ أمر بذلك وأمره على الوجوب، كما قال الله ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر: ٧]
وهكذا قص الشارب واجب، وإحفاؤه أفضل، أما