Prohibited and Forbidden Transactions in Islam
البيوع المحرمة والمنهي عنها
Daabacaha
دار الهدى النبوي،مصر - المنصورة سلسله الرسائل الجامعيه
Lambarka Daabacaadda
الأولى ١٤٢٦ هـ
Sanadka Daabacaadda
٢٠٠٥ م
Goobta Daabacaadda
٣٧
Noocyada
فقال: " هلا انتفعتم بإهابها"، فقالوا: إنها ميتة، فقال: " إنما حرم أكلها".
ب- ما رواه ابن عباس أيضًا حيث قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر" ١. وفي رواية أخرى: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" ٢.
وقد وجه الحنفية ومن وافقهم الاستدلال بهذين الحديثين بأن لفظ الإهاب ورد بهما عامًا وهذا يدل على شموله لكل جلد، وهذا بطبيعة الحال مع مراعاة ما سبق بيانه من تحفظ الحنفية والشافعية بالنسبة لجلد الخنْزير لنجاسته، وبالتالي فلا يؤثر فيه الدبغ بخلاف الكلب عند الحنفية، لأنهم يرون عدم نجاسة عينه حال الحياة للانتفاع به في الحراسة والصيد، وهذا بخلاف ما عليه الشافعية من أن كلًا من الكلب والخنْزير نجس العين حال الحياة، وأنه لا يدفع الدبغ النجاسة عن جلدهما٣.
واستدل أصحاب المذهب الثاني بما يأتي: فقد وجه هؤلاء ما استند عليه أنصار المذهب الأول – من لفظ الطهارة الواردة في الحديثين المذكورين "إذا دبغ الإهاب فقد طهر"، "أيما إهاب دبغ فقد طهر" وجهوا هذا بأن المراد الطهارة اللغوية يعني النظافة٤.
أ- أن الله سبحانه قال: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ ٥ والمعروف أن جلد الميتة جزء منها فكان محرمًا هو الآخر فلم يطهر كاللحم، فضلًا عن أنه جزء محرم بالموت فكان نجسًا كما كان قبل الدبغ حيث تأبدت نجاسته.
ب- ما روي عن عبد الله بن عكيم٦ حيث قال: كتب إلينا النبي ﷺ "أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب
_________
١ الحديث بهذا اللفظ أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحيض باب طهارة جلود الميتة بالدباغ برقم ٣٦٦.
٢ الحديث بهذا اللفظ أخرجه الإمام أحمد في المسند ١/٢١٩، ٢٧٠، والترمذي في السنن كتاب اللباس باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت برقم ١٧٢٨ وقال حسن صحيح، والنسائي في المجتبى كتاب الفرع والعتيرة باب جلود الميتة برقم ٤٢٤١، وابن ماجة في السنن كتاب اللباس باب لبس جلود الميتة إذا دبغت برقم ٣٦٠٩، وابن حبان في صحيحه ٤/١٠٣، ١٠٤.
٣ المجموع للنووي ١/٢٥٤، وشرح فتح القدير لابن الهمام ١/٨٢، وبدائع الصنائع للكاساني ١/ ٨٥.
٤ حاشية الدسوقي ١/٥٤.
٥ سورة المائدة الآية ٣.
٦ عبد الله بن عُكَيم، أبو معبد الجهني الكوفي، مخضرم، وقد سمع كتاب النبي ﷺ إلى جهينة، توفي في إمرة الحجاج. راجع: الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر برقم ١٦٢٨، الإصابة في تميز الصحابة لابن حجر ٦/١٦٦ برقم ٤٨٤٩ أسد الغاية لابن الأثير الجزري ٣/٢٣٩.
1 / 69