Prayer of Repentance and Its Related Rulings in Islamic Jurisprudence
صلاة التوبة والأحكام المتعلقة بها في الفقه الإسلامي
Daabacaha
الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة
Lambarka Daabacaadda
السنة ٢٧-العددان ١٠٣ و١٠٤--١٤١٦/١٤١٧هـ/١٩٩٦
Sanadka Daabacaadda
١٩٩٧م
Noocyada
وَثَبت عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " الصَّدَقَة تُطْفِئ الْخَطِيئَة، كَمَا يُطْفِئ المَاء النَّار" ١.
وَكَذَلِكَ عدد الاسْتِغْفَار ورد فِيهِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ
_________
١روى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه بَاب الْأُمَرَاء ١١/٣٤٥، رقم (٢٠٧١٩)، وَأحمد فِي مُسْنده ٣/٣٢١، ٣٩٩، (طبع الْمكتب الإسلامي)، وَالْبَزَّار (كثف الأستار كتاب الْإِمَارَة بَاب الدُّخُول على أهل الظُّلم ٢/٢٤١، رقم ١٦٠٩)، وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (تَرْتِيب ابْن بلبان كتاب الصَّلَاة بَاب فضل الصَّلَوَات الْخمس ٥/٩، رقم ١٧٢٣)، وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي معرفَة الصَّحَابَة ٣/٣٧٩، ٣٨٠، وَفِي الْفِتَن والملاحم ٤/٤٢٢ من طَرِيق عَن عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لكعب بن عجْرَة: " أَعَاذَك الله يَا كَعْب بن عجْرَة من إِمَارَة السُّفَهَاء"، قَالَ: وَمَا إِمَارَة السُّفَهَاء؟ قَالَ: " أُمَرَاء يكونُونَ بعدِي لَا يهْدُونَ بِهَدي، وَلَا يستثنون بِسنتي، فَمن صدقهم بكذبهم، أَو أعانهم على ظلمهم، فَأُولَئِك لَيْسُوا مني وَلست مِنْهُم، وَلَا يردون عليّ حَوْضِي، وَمن لم يُصدقهُمْ على كذبهمْ، وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم، فَأُولَئِك مني وَأَنا مِنْهُم، وسيردون عَليّ حَوْضِي، يَا كَعْب بن عجْرَة الصَّوْم جنَّة، وَالصَّدََقَة تُطْفِئ الْخَطِيئَة، وَالصَّلَاة قرْبَان- أَو قَالَ: برهَان- يَا كَعْب بن عجْرَة إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة لحم نبت من سحت أبدا، النَّار أولى بِهِ، يَا كَعْب بن عجْرَة النَّاس غاديان، فمبتاع نَفسه فمعتقها، أَو بَائِعهَا فموبقها ". وَإِسْنَاده حسن، عبد الله بن عُثْمَان صَدُوق، من رجال مُسلم، وَعبد الرَّحْمَن بن سابط ثِقَة من رجال مُسلم أَيْضا، وَصَححهُ الْحَاكِم، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيّ، وَصَححهُ أَحْمد شَاكر فِي تَعْلِيقه على سنَن التِّرْمِذِيّ ٢/٥١٤، ٥١٥، وَقَالَ الأرنؤوط فِي تَعْلِيقه على صَحِيح ابْن حبَان: "صَحِيح على شَرط مُسلم ".
وَله شَاهد بِنَحْوِهِ من حَدِيث كَعْب بن عجْرَة، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الصَّلَاة بَاب مَا ذكر فِي فضل الصَّلَاة ٢/٥١٢، ٥١٣، حَدِيث (٦١٤)، وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير ١٩/١٠٥، ١٠٦، حَدِيث (٢١٢) من طَرِيقين عَن عبيد الله بن مُوسَى حَدثنَا غَالب أَبُو بشر عَن أَيُّوب بن عَائِذ الطَّائِي عَن قيس بن مُسلم عَن طَارق بن شهَاب عَن كَعْب بِهِ. وَإِسْنَاده ضَعِيف. رِجَاله ثِقَات رجال الصَّحِيحَيْنِ، عدا أبي بشر فَهُوَ مَقْبُول، كَمَا فِي التَّقْرِيب، وَقد صَححهُ أَحْمد شَاكر فِي تَعْلِيقه على سنَن التِّرْمِذِيّ وَذكره الشَّيْخ مُحَمَّد نَاصِر الدّين فِي صَحِيح سنَن التِّرْمِذِيّ ١/١٨٩.
وروى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي بَاب الْمَفْرُوض من الْأَعْمَال والنوافل ١١/١٩٤، رقم (٢٠٣٠٣)، والإِمام أَحْمد ٥/٢٣١ (طبع الْمكتب الإسلامي)، وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْإِيمَان بَاب مَا جَاءَ فِي حُرْمَة الصَّلَاة ٥/١١، ١٢، حَدِيث (٢٦١٦)، وَابْن مَاجَه فِي الْفِتَن بَاب كف اللِّسَان فِي الْفِتْنَة ٢/١٣١٤، ١٣١٥، حَدِيث (٣٩٧٣)، وَالنَّسَائِيّ فِي الْكُبْرَى كَمَا فِي تحفة الْأَشْرَاف ٨/٣٩٩، حَدِيث (١١٣١١) وَعبد بن حميد فِي الْمُنْتَخب من الْمسند ص ٦٨، ٦٩، رقم (١١٢) من طَرِيق عَاصِم بن أبي النجُود عَن أبي وَائِل عَن معَاذ قَالَ: كنت مَعَ النَّبِي ﷺ فِي سفر- ذكر الحَدِيث بِطُولِهِ – وَفِيه: قَالَ النَّبِي ﷺ: " أَلا أدلك على أَبْوَاب الْخَيْر؟ الصَّوْم جنَّة وَالصَّدََقَة تُطْفِئ الْخَطِيئَة كَمَا يُطْفِئ المَاء النَّار ... ". وَقد أعل الْحَافِظ ابْن رَجَب هَذَا الْإِسْنَاد بالانقطاع بَين أبي وَائِل ومعاذ، وَأعله بعلة أُخْرَى. ينظر جَامع الْعُلُوم وَالْحكم ٢/١٣٥.
وَلِهَذَا الحَدِيث – حَدِيث معَاذ ﵁ – طرق أُخْرَى يطول الْكَلَام بذكرها. وَقد صَححهُ بِمَجْمُوع طرقه الشَّيْخ مُحَمَّد نَاصِر الدّين فِي السلسلة الصَّحِيحَة ٣/١١٤، ١١٥، حَدِيث (١١٢٢)، وَشُعَيْب الأرنؤوط فِي تَعْلِيقه على جَامع الْعُلُوم وَالْحكم ٢/١٣٤، وَينظر الزّهْد لوكيع، رقم (٣٠، ٢٨٦، ١٠٩)، وصحيح سنَن ابْن مَاجَه ٢/٣٥٩.
1 / 175