433

============================================================

أحوال الناس. فكتب السلطان إلى نايب الشام بحبسه وحبس أخيه في القلعة . ولما ورد الخبر طلبوا الشيخ وأخاه، وتكلوا بهما وحبسوهما في قلعة دمشق (اجراء جوبان الماء إلى مكة] 22ظ "وقال صاحب النزهة : كان السبب لقيام جوبان في أمر هذه العين، أنه لما تكاثر سفر ركب العراق، ورأوا عزة الماء وغلوه حتى كان يبتاع الراوية بعشرة دراهم مسعودية فسأل أهل العراق اهل مكة عن سبب قلة الماء، فقالوا إن بها أعينا جارية، ولو تصدى واحد من أهل الخير وأنفق مالا لوجه الله يصرف ، وأجرى هذه الأعين إلى مكة لكان الناس ينتفعون به كثيرا.

فلما سمعوا ذلك بلغوه لجوبان، ولما سمع جوبان بذلك عين شخصا يثق به، وسير معه خسين آلف دينار، وأوصى إليه آن يسافر صحبة ركب العراق في سنة خمس وعشرين وسبع ماية، وأن يقيم حتى يجتهد في اجراء الماء من تلك الأعين المسدودة، ويحتال على الجريان مهما قدر، فإذا احتاج الى مال يسير ويعرف به فلما وصل إلى مكة وقضى مناسك الحج ورحل الوكب، أقام هو هناك، ثم استخبر من أهل مكة أي سين اقرب وأقوى ماء، فعرفوه آن ثمة عين قريبة من جبل عرفات ولها ماء كثير، فركب اليها وشاهدها. ولما أصيح، نادى في أهل مكة : من أراد العمل في العين فله ثلاث دراهم كل يوم. فسمع بذلك صعاليك أهل مكة فهرعوا إليه حى النساء، فلم يزل يستعملهم إلى مدة أربع بشهور إلى أن أجرى الماء 23 و من العين إلى أن دخل مكة، فصار بها نهر يجري (/ فانتفعوا به انتفاعا كثيرا، وسميت العين باسم الرجل الذي كان تولى أمرها، وكان رجلا عجميا واسمه بازان، ومتهم من يذكر آن اسم هذه العين بازان من القديم"

Bogga 433