355

============================================================

نهم فاخذهم إليه، وصار عند النشو ياعث من كلام يعقوب فيه، وكشف له قضية، (و) عرف السلطان أن هذا الرجل قد تقدم له تهب مال السلطان، ويعمل بها مقامات وكساوى لبنات الناس، وأن إسلامه كان بهذا السبب" . وما زال يه إلى أن قتله قتل عظيم تعين منه الموت: وفيها وقعت الشكوى في الأمير علم الدين [سنجر] الجاولي(1) ، وأنه رتب في المرستان جماعة من الحكماء لم يكونوا(2) مستحقين، وأنه استناب بعض جنده في المرستان، وضيق على الناس في آمر الصدقات من 14 و الأشربة والأدوية، وبلغ من امره إلى أن كان إذا طلب احد // أشياف للعين يعد له واحدة بعد واحدة، وإذا كتب الناظر أربع اواق شراب أو غيره يصرفها أوقتين، وضيق على ساير مباشرين المرستان وغيرهم من الفقراء والصعاليك، وحضر كل شيء فيه، واولغ في قطع الأرزاق، فصعب على السلطان، فطلب الحاجب وعرفه أن ينزل للجاولي ويعرفه شكوى الناس فيه ، فنزل إليه وعرفه. ولما كان يوم الإثنين في المجلس(2) تقدم الجاولي وعرف السلطان أنه ضبط حال المرستان، وتخير المشد له، فلم يقبل السلطان من كلامه، وقال : "يا امير علم الدين، انت تعرف ان المرستان كله صدقة، فلا تضيق على الناس، وأنت أيضا رجل كبير عندنا، فلا تكن تسمع كلام الفقهاء، فإنك كثير العشرة بهم" فقال : "يا خوند، أنا عشرت للفقهاء حتى وضعت كتابين ينتفعوا بها المسلمين، وفنيه أيضا ما جمعته من محاسن مولانا السلطان " . فلم يرد عليه جواب، ورسم بصرف اثنين من الحكماء كان قد استجدهم بالمرستان (1) سبقت ترجمته في الصفحة 325، الحاشية الأولى (2) الأصل: يكون.

(3) كان من عادة السلطان إذا كان بالقلعة، في غير شهر رمضان، ان جا بكرة يوم الاثنين بايوانه الكبير بدار العدل لخلاص المظالم، ويستعين في مجلسه بكبار أرباب الدولة، كقضاة القضاة ووكيل بيت المال وناظر الحسبة وغيرهم.

القلقشندي 45-44

Bogga 355