530

Nuzhat Acyun

نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

Tifaftire

محمد عبد الكريم كاظم الراضي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

للطلب. وَهُوَ الْأَعَمّ الْأَظْهر فِي طلب المَاء، فَإِذا رَجَعَ (١٣٢ / ب) عَن المَاء سمي الْعود صَدرا. ثمَّ يُقَال للبلوغ: وُرُود، لِأَنَّهُ مَقْصُود الْوُرُود. والموضع الَّذِي يقْصد للْمَاء: هُوَ الْوُرُود.
وَيُقَال للَّذي جَاءَ عطشان: ورد، لِأَن الْعَطش سَبَب الْوُرُود. ويستعار فِي مَوَاضِع.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الْورْد فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه: -
أَحدهَا: الدُّخُول. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هود: ﴿فأوردهم النَّار وَبئسَ الْورْد المورود﴾ . وَفِي الْأَنْبِيَاء: ﴿إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم أَنْتُم لَهَا وَارِدُونَ﴾: ﴿لَو كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَة مَا وردوها﴾، (أَي: دخلوها) .
وَالثَّانِي: الْحُضُور. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي مَرْيَم: ﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾، أَي: حاضرها. وَقد ألحقهُ قوم بالقسم الَّذِي قبله.
وَالثَّالِث: الْبلُوغ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْقَصَص: ﴿وَلما ورد مَاء مَدين﴾ .
وَالرَّابِع: الطّلب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي يُوسُف]: -
﴿وَجَاءَت سيارة فأرسلوا واردهم﴾، أَي: طَالب المَاء

1 / 610