كتاب الديات
باب من تلزمه الدية
قال تعالى:{ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله}[النساء:92].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ((لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا، ولا صلحا ولا اعترافا، فتجب الدية من مال الجاني)).
وروى أبو هريرة قال: أقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها ومافي بطنها فقضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن دية جنينها غرة عبد أو أمة، فقال حمل بن النابغة: كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق، ولا استهل، ومثل ذلك يطل، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((إنما هو من إخوان الكهان)) من أجل سجعه.
وروي أن امرأة ضربت أخرى بعمود الفسطاط وهي حبلى فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دية المقتولة على العاقلة وغرة لما في بطنها، فقال رجل من عصبة القاتلة، قيل إنه حمل بن مالك وهو عمها: أنغرم دية من لا شرب ولا أكل ولا استهل، فمثل ذلك يطل -أي يهدر-، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((أسجع كسجع العرب؟))، وروي ((كسجع الجاهلية، والكهان)) وألزم الدية.
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة قيمته خمسمائة درهم وأوجبها على العاقلة.
Bogga 709