649

Nur Asna

النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء

في التسوية بين الخصمين أي الغريمين

وروت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه، ولفظه، وإشارته، ومقعده)).

وروي أن عليا عليه السلام حاكم ذميا في درع له إلى شريح فلما رآه تنحى له عن مكانه، فقال له علي عليه السلام: مكانك وجلس إلى جنبه، وقال: لو كان خصمي مسلما لما جلست إلا معه ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((لا تساووهم في المجلس، ولا تعودوا مرضاهم، ولا تشهدوا جنائزهم))، والحديث مشهور.

وروي أن عمر كتب إلى أبي موسى الأشعري آس بين الناس في وجهك وعدلك ومجلسك حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا ييئس ضعيف من عدلك، وقد كان بعث أبا موسى الأشعري إلى البصرة قاضيا.

وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان له كتاب منهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ومنهم زيد بن ثابت وغيرهما.

وروي أن أبا موسى الأشعري قدم على عمر ومعه كاتب نصراني فانتهره عمر، وقال: لا تأمنوهم وقد خونهم الله، ولا تدنوهم وقد أبعدهم الله، ولا تعزوهم وقد أذلهم الله،ولأن ذلك ركون إليهم، وقد قال تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار}[هود:113].

Bogga 653