641

Nur Asna

النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء

باب السبق والرمي

عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سابق بين الخيل المضمرة من الحفياء إلى ثنية الوداع، وبين التي لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق.

وروى سلمة بن الأكوع قال: أتى علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن نترامى، فقال: ((حسن هذا لعبا، ارموا يا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع ابن الأكوع))، فكف القوم أيديهم وقسيهم، وقالوا: غلب يا رسول الله من كنت معه، قال: ((ارموا وأنا معكم جميعا)).

وروى عقبة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((ارموا واركبوا، ولأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا، وليس من اللهو ثلاثة مداعبة الرجل أهله، وتأديبه فرسه، ورميه بقوسه، ومن علمه الله الرمي فتركه رغبة عنه، فنعمة كفرها، وإن الله يدخل الجنة بالسهم الواحد ثلاثة الجنة صانعه المحتسب فيه الخير، والرامي، ومنبله)).

وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت له ناقة يقال لها العضباء لا تسبق فجاء أعرابي على قعود له فسبقها فشق على المسلمين فقالوا: يا رسول الله سبقت العضباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((إنه حق على الله أن لا يرتفع من هذه القذرة شيء إلا وضعه الله))، ولما كانت الدنيا محشوة بالمكروهات من أنواع المصائب ونحوها سميت قذرة.

وفي رواية أخرى: ((حق على الله أن لا يرفع شيئا في هذه الدنيا إلا وضعه))، وروي أنه سئل عثمان: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: نعم رهن -أي أخذ العوض- رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فرس له، فجاءت سابقة فهش لذلك وأعجبه.

وعن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال:((لا سبق إلا في خف، أو نصل، أو حافر)).

وعن عقبة بن عامر أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي ثلاثا)).

Bogga 645