592

Nur Asna

النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء

وروي أن أم سلمة قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين ذكر الإزار: فالمرأة يا رسول الله، قال: ((ترخي شبرا، قالت: إذا ينكشف عنها، قال: فذراعا لا تزيد عليه)).

وروى الهادي إلى الحق قال: بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا تدخل الجنة فحلة من النساء، ولعن الله وملائكته من أتى رجلا أو بهيمة أو رجلا تشبه بالنساء، أو امرأة تشبهت بالرجال)).

وقال علي عليه السلام: ولعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الواصلة والمؤتصلة، والواشمة والموتشمة، من غير داء والنامصة والمتنمصة.

وعن عبد الله قال: لعن الله الواشمات والمتوشمات والمتفلجات المغيرات خلق الله، فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب، فقالت: بلغني أنك لعنت كيت وكيت، فقال: ومالي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن هو في كتاب الله، فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول، قال: لو كنت قرأته وجدته، أما قرأت: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}[الحشر:7] قالت: بلى، قال: فإنه قد نهى عنه، ذكره في البخاري.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لعن الله الواصلة والمؤتصلة، والواشمة، والمؤتشمة، والنامصة والمتنمصة))، الواصلة التي تصل شعرها بشعر الناس للتزوير والتلبيس على من يريد تزويجها.

وأما الوشم فقيل هو الكي، وقيل: هي التي تسم ظهر كفها بإبرة ثم تحشوه بالنور ، وهو دخان البنج، قال طرفة بن العبد:

لخولة أطلال ببرقة تهمد

تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد

يقال وشم اليد -أي غرزها بالإبرة، وذر الكحل ونحوه عليها، وذكر في ضياء الحلوم أن النؤور على وزن فعول دخان الفتيلة التي يتخذ كحلا للوشم، قال الشاعر يصف الوشم:

كآثار النؤور له دخان

Bogga 596