Nur Asna
النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء
وعن ابن عباس لما نزلت هذه الآية: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء...}[النور:6] الآية، قال عاصم بن عدي: أرأيت يا رسول الله لو وجدت رجلا على بطن امرأتي، فقلت لها: يا زانية أتجلدني ثمانين جلدة قال: كذلك يا عاصم نزلت الآية، فخرج سامعا مطيعا فلم يصل إلى منزله حتى استقبله هلال بن أمية وكان زوج ابنته خولة بنت عاصم فقال: ما وراءك قال: الشر، قال: وما ذاك قال: رأيت شريك بن سحماء على بطن امرأتي خولة يزني بها، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره هلال بالذي كان، فبعث إليها، فقال: ما يقول زوجك؟ فأنكرت ذلك، فأنزل الله تبارك وتعالى آية اللعان: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم...}[النور:6] الآية، فأقامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد العصر على يمين المنبر فقال: ((يا هلال ائت بالشهادة)) ففعل، حتى قال: {أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين}[النور:7] فقالت: يا رسول الله كذب، فأقامها مقامه، فقالت: أشهد بالله ما أنا بزانية، وإنه لمن الكاذبين، حتى قالت:{والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين}[النور:9] ففرق بينهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال: ((لا يجتمعان إلى يوم القيامة)).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ((إن وضعت ما في بطنها على صفة كذا، وكذا فهو لزوجها، وإن وضعته على صفة كذا وكذا فهو لشريك بن سحماء، وقد صدق زوجها))، فلما وضعت قال صلى الله عليه وآله وسلم : ((لولا كتاب من الله سبق لكان لي فيها رأي، قيل: يا رسول الله وما الرأي قال: الرجم بالحجارة)).
وروي عن سهل بن سعد الساعدي أن عويمرا العجلاني لما فرغ من لعان زوجته قال: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها عويمر ثلاثا.
Bogga 469