509

Nubuwwat

النبوات

Tifaftire

عبد العزيز بن صالح الطويان

Daabacaha

أضواء السلف،الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وكثيرٌ من هؤلاء يسلب تلك النعمة، ثم قد يسلب الطاعة؛ فيصير فاسقًا. ومنهم من يرتدّ عن دين الإسلام.
فطاعة الجنّ للإنسان ليست أعظم من طاعة الإنس، بل الإنس أجلّ، وأعظم، وأفضل، وطاعتهم أنفع.
وإذا كان المطاع من الإنس قد يطاع في طاعة الله، فيكون محمودًا مثابًا، وقد يُطاع في معصية الله، فيكون مذمومًا آثمًا١. فكذلك المطاع من الجنّ الذي يُطيعه الناس.
والمطاع من الإنس قد يكون مطاعًا لصلاحه، ودينه. وقد يكون مطاعًا لملكه، وقوته. وقد يكون مطاعًا [لنفعه] ٢ لمن يخدمه بالمعاوضة. فكذلك المطاع من الجن؛ قد يُطاع لصلاحه ودينه، وقد يُطاع لقوّة وملكٍ محمودٍ أو مذمومٍ. ثمّ المَلِك إذا سار بالعدل حُمِد، وإن سار بالظلم، فعاقبته مذمومة، وقد يهلكه أعوانه؛ فكذلك المطاع من الجن، إذا ظلمهم، أو ظلم الإنس بهم، أو بغيرهم، كانت عاقبته مذمومة. وقد [تقتله] ٣ الجنّ، أو تُسلّط عليه من الإنس من يقتله. وكلّ هذا واقعٌ نعرف من ذلك من الوقائع ما يطول وصفه، كما [نعرف] ٤ من ذلك من وقائع الإنس ما يطول وصفه٥. وليس آيات الأنبياء في شيءٍ من هذا الجنس.

١ سوف يفصل الشيخ ﵀ في أقسام طاعة الجن للإنس في ص ١٢٢٨ من هذا الكتاب.
٢ في «خ»: بنفعه. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٣ في «خ»: يقتله. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٤ في «خ»: يعرف. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٥ تقدمت الإشارة إلى بعض كتب شيخ الإسلام ﵀ التي أشار فيها إلى بعض هذه الوقائع. انظر: ص ٦٣٢ من هذا الكتاب. وسيأتي مزيد بيان لهذا الموضوع في آخر الكتاب ص ١٢٢٢-١٢٢٤، ١٢٤٢، ١٢٩٠-١٢٩٢.

1 / 529