494

Nubuwwat

النبوات

Tifaftire

عبد العزيز بن صالح الطويان

Daabacaha

أضواء السلف،الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
سنة الله في الفرق بين الأنبياء وبين مكذبيهم
ومن هذا سنة الله في الفرق بين الأنبياء وأتباعهم، وبين مكذّبهم؛ قال تعالى: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا في الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَان عَاقِبَةُ المُكَذِّبِين﴾ ١، وقال تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ سُنَّةَ الأوَّلِيْنَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيْلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَحْوِيْلًا﴾ ٢، وقال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيْرُوا في الأرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكنْ تَعْمَى القُلُوبُ الَّتِيْ في الصُّدُور﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًَا فَنَقَّبُوا في الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيْص إِنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد﴾ ٤.
فإنّ هذه العجائب والآيات التي للأنبياء، تارةً تُعلم بمجرّد الأخبار المتواترة، وإن لم نشاهد شيئًا من آثارها، وتارةً نُشَاهد بالعيان آثارها الدالّة على ما حدث؛ كما قال تعالى: ﴿وَعَادًَا [وَثَمُودَ] ٥ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ﴾ ٦، وقال تعالى: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَة بِمَا ظَلَمُوا﴾ ٧، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ [مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ] ٨﴾ ٩، وقال تعالى: ﴿إِنَّ في ذَلِكَ لآيَاتٍ للمُتَوَسِّمِينَ وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيم إِنَّ في ذَلِكَ

١ سورة آل عمران، الآية ١٣٧.
٢ سورة فاطر، الآية ٤٣.
٣ سورة الحج، الآية ٤٦.
٤ سورة ق، الآيتان ٣٦، ٣٧.
٥ في «خ»: وثمودا.
٦ سورة العنكبوت، الآية ٣٨.
٧ سورة النمل، الآية ٥٢.
٨ ما بين المعقوفتين ملحق بهامش «خ» .
٩ سورة الصافات، الآيتان ١٣٧-١٣٨.

1 / 514