289

Nubuwwat

النبوات

Tifaftire

عبد العزيز بن صالح الطويان

Daabacaha

أضواء السلف،الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قائمة بنفسها، بل القرآن يُبيِّن أنّ في خلق الأعيان القائمة بنفسها آيات، ويذكر الآيات في خلق الأعيان والأعراض؛ كقوله: ﴿إِنَّ فِيْ خَلْقِ السَّمَوَاْتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَاْرِ وَالْفُلْكِ الَّتِيْ تَجْرِيْ فِيْ الْبَحْرِ بِمَاْ يَنْفَعُ النَّاْسَ﴾ ١، وهي أعيان. ثمّ قال: [﴿وَمَاْ أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاْءِ مِنْ مَاْءٍ﴾، والماء عينٌ قائمةٌ بنفسها. وقوله:] ٢ ﴿فَأَحْيَاْ بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاْ﴾ ٣؛ هو ما يخلقه فيها من النبات، وهو أعيان. وكذلك قوله: ﴿وَبَثَّ فِيْهاْ مِنْ كُلِّ دَاْبَّة﴾، وقوله: ﴿وَتَصْرِيْفِ الرِّيَاْحِ﴾؛ فالرياح أعيان، وتصريفها أعراض. وقوله: ﴿وَالسَّحَاْبِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاْءِ وَالأَرْضِ﴾، والسحاب أعيان. ﴿لآيَاْتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُوْنَ﴾ ٤.
وقد تقدّم٥ أنّ أصل الاشتباه في هذا أنّ خلقَ الشيء من مادّة، هل هو خلق عين، أم إحداث اجتماع [و] ٦ افتراق وأعراض فقط.
اختلاف الناس في خلق الشيء هل هو خلق عين، أم إحداث اجتماع وافتراق على ثلاثة أقوال
والناس مختلفون في هذا على ثلاثة أقوال٧: فالقائلون بالجواهر المفردة٨ من أهل الكلام القائلون بأنّ الأجسام مُركّبة من الجواهر الصغار التي قد بلغت من الصغر إلى حدّ لا يتميّز منها جانب عن جانب يقولون: تلك الجواهر باقية تنقّلت في الحوادث، ولكن تعتقب عليها الأعراض الحادثة. والاستدلال بالأعراض على حدوث ما يلزمه من الجواهر، ثمّ

١ سورة البقرة، الآية ١٦٤.
٢ ما بين المعقوفتين ليس في «ط»، وهو في «خ»، و«م» .
٣ سورة البقرة، الآية ١٦٤.
٤ سورة البقرة، الآية ١٦٤.
٥ انظر: ما تقدم ص ٣٤٥-٣٥١، وما سيأتي ص ١٣٤٠-١٣٤٩ من هذا الكتاب.
٦ ليست في «خ» . وأثبتها من «م»، و«ط» .
٧ وقد ذكر شيخ الإسلام ﵀ اختلاف الناس وأقوالهم في هذه المسألة.. انظر: منهاج السنة النبوية ٢١٤٠-١٤٢. ومجموع الفتاوى ١٧٢٤٣-٢٤٥. ودرء تعارض العقل والنقل ٣٨٣-٨٦.
٨ تقدم تعريف الجوهر الفرد ص ٣٤٥.

1 / 306