Nubdha Mushira
النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة
Noocyada
[موضع قبر السيد عامر بن علي]
وأما موضع قبره الآن فإنه لما عاد مولانا الإمام عليه السلام من برط إلى وادعة الخرجة الأخرى واتفق من الملاحم والحروب والفتح ما سيأتي إن شاء الله تعالى بعض جمله، تقدم إلى خمر ثم سأل عن قبر عمه رضوان الله عليه فأخبره رجل من بني صريم وأنه حضر دفنه ودفن إلى أعلى القبر حجرا من غير جنس حجارة القبر وجعل تحتها قرطاسا، فأخبرني والدي رحمه الله وكان حاضرا أن الإمام عليه السلام استثبت الرواية ثم تقدم فوجد العلامة فأمر به فأخرج فوجده سليما لم يذهب منه شيء ولا وجدوا فيه رائحة وهو مسلوخ رحمة الله عليه ففتح فاه ورأى رباعيته فبكى ثم قال: عمي والله، عمي والله، ثم كفنه وصلى عليه، وتقدمت إليه وجوه حاشد وبكيل كل قبيلة تطلب أن يقبر عندها فطلب منهم عليه السلام ثيابا على أنهم لا يخالفونه وأن يجعلوا النظر إليه في قبرانه لأجل طيبة نفوسهم، فقال: أطلب منكم أن يقبر في صرح مسجد خمر ففعلوا فهو هنالك مزور مشهور رحمه الله تعالى، وفيه مراث أثبت منها في هذا المختصر التي أمر مولانا أمير المؤمنين [ق/183]]، وسيد المسلمين، المؤيد بالله رب العالمين: محمد بن أمير المؤمنين المنصور بالله صلوات الله عليهما ورضوانه أن يكتب في التابوت الذي على قبره وهي للقاضي العلامة صفي الدين أحمد بن سعد الدين أطال الله بقاه:
أزائر هذا القبر حييت زائرا .... ونلت به سهما من الأجر قامرا
سليل الكرام الشم من آل أحمد .... ومن كان للدين الحنيف عامرا
وعم الإمام القاسم بن محمد .... إمام الهدى من قام للحق ناصرا
ومن شد أزرا منه حين دعا إلى .... رضى ربه أكرم بذاك أزرا
يقلده المنصور سيفا مهندا .... وكان له في وجه أعدائه شاهرا
فجاهد في الرحمن حق جهاده .... وباين من أضحى عن الحق سادرا
وكأين له من موقف شهدت له .... أعداؤه إن فاق الأوائل آخرا
إذا أورد البيض الرقاق عدوه .... فروت رجيع القوم أحمر صادرا
إلى أن أراد الله إعظام أجره .... لأن كان يسعى للجنان مبادرا
فمحصه بالأسر لما تفرقت .... جنود لديه كان عنها مثابرا وخان ظهيرا من وراه وخادع .... فأصبح مأسورا وكم كان آسرا
Bogga 526