851

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Tifaftire

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Goobta Daabacaadda

بيروت / لبنان

وقال الآخر: [الكامل]
٧٠٥ - فَكَأَنَّهُ لَهِقُ السَّراة كَأَنَّهُ ... مَا حَاجِبَيْهِ مُعَيَّنٌ بِسَوادِ
فراعى المُبْدَلَ منه في قوله: «تَرَكَتْ»، وفي قوله: «مُعَيَّن»، ولو راعى البَدَل، وهو الكثير، لقال «تَرَكَا» و«مُعَيَّنَان»؛ كقول الآخر: [الطويل]
٧٠٦ - فَمَا كَانَ قَيْسُ هُلْكُهُ هُلْكَ وَاحِدٍ ... وَلَكِنَّهُ بُنْيَانُ قَوْمٍ تَهَدَّمَا
ولو لم يراع البدل للزم الإخبار بالمعنى عن الجُثَّة.
وأجاب أبو حيان عن البيتين بأن «رَوَاحها وغدوها» منصوب على الظرف، وأن قوله: «مُعَيَّن» خبر عن «حَاجِبَيْهِ»، وجاز ذلك؛ لأن كل اثنين لا يغني أحدهما عن الآخر، يجوز فيهما ذلك؛ قال: [الهزج]
٧٠٧ - ... ... ... ... ... ... ... ..... بِهَا الَيْنَان تَنْهَلُّ
وقال: [الكامل]
٧٠٨ - لَكَأَنَّ فِي الْعَيْنَيْنِ حَبَّ قَرَنْفُلٍ ... أَوْ سُنْبُلٍ كُحِلَتْ بِهِ فَانْهَلَّتِ
ويجوز عكسه؛ قال: [الطويل]
٧٠٩ - إِذَا ذَكَرَتْ عَيْنِي الزَّمَانَ الّذِي مَضَى ... بِصَحْرَاءَ فَلْجٍ ظَلَّتَا تِكِفَانِ
و«من» زائدة لتأكيد الاستغراق لا للاستغراق؛ لأن «أحدًا» يفيده بخلاف: «ما جاء من رجل» فإنها زائدة للاستغراق.
و«أحد» هنا الظاهر أنه الملازم للنفي، وأنه الذي همزته أصل بنفسها.

2 / 343