597

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Tifaftire

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Goobta Daabacaadda

بيروت / لبنان

وقال «الزجاج»: «المَنّ: ما يمنّ الله ﷿ به مما لا تَعَبَ فيه ولا نصب» .
روي عن النبي ﷺ َ أنه قال: «الكَمَأةُ من المَنّ وماؤها شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» .
«والسَّلْوَى» قال «ابن عباس» وأكثر المفسرين: هو طَائِرٌ يشبه السّماني.
وقال أبو العالية ومقاتل: هو السّماني.
وقال «عكرمة»: طير «الهِنْدِ» أ: بر من العصفور.
وقيل: السَّلوى: العسل نقله المؤرّج، وأنشد قول الهذليِّ: [الطويل]
٥٠٧ - وَقَسَمَها بِالله جَهْدًا لأَنْتُمُ ... أَلَذُّ مِنَ السَّلْوَى إِذَا مَا نَشُورُهَا
وغله «ابن عطية» وادّعى الإجماع على أن السَّلْوَى: طائرن وهذا غير مُرْضٍ، فإ‘ن «المؤرج» من أئمة اللغة والتفسير، واستدلّ ببيت الهذلي، وذكر أنه بلغة «كنانة» . وقال «الراغب»: «السَّلْوَى مصدر، أي: لهم بذلك التَّسلِّي» .
قوله: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الغمام﴾ تقديرهك وجعلنا الغمام يُظَلِّلُكُمْ.
قال: «ابو البقاء»: ولا يكون كقولك: «ظَلَّلْتُ زيدًا يُظَلُّ»؛ لأن ذلك يقتضي أن يكون الغمام مستورًا بظل آخر.
وقيل التقدير: بالغمام، وهذا تفسير معنى لا إعراب، لأن حذف الجر لا يَنْقَاس.
فصل في اشتقاق الغمام
الغمام: السَّحَاب، لأنه يغم وَجْه السماء، أي: يَسْتُرُهَا، وكل مستور مغموم أي مغطى.

2 / 89