472

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Tifaftire

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Goobta Daabacaadda

بيروت / لبنان

فصل في وقت خلق حواء
اختلفوا في الوَقْتِ الذي خلقت زوجته فيه، فذكر «السّدي» عن ابن مسعود، وابن عباس، وناس من الصَّحابة ﵃: أن الله - تعالى - لما أخرج «إبليس» من الجنة، وأسكن آدم بقي فيها وَحْدَهُ ما كان معه من يَسْتَأنس به، فألقى الله - تعالى - عليه النَّوم، ثم أخذ ضلعًا من أضلاعه من شِقِّهِ الأيسر، ووضع مكانه لحمًا، وخلق حواء منه، فلما استيقظ وَجَدَ عند رأسه امرأةً قاعدةً فسألها ما أنت؟ قال: امرأة. قيل: ولم سميت امرأة؟ قال: لأنها من المراء أخذت، فقالوا له: ما اسمها؟ قال: حَوّاء، قالوا: ولم سميت حواء؟ قال: لأنها خلقت من حَيّ.
وعن «ابن عباس» ﵄ قال: «بعث الله جندًا من الملائكة، فحملوا آدم وحَوّاء ﵉ على سَرِيْرٍ من ذهب كما يحمل الملوك، ولباسهما النور حتى أدخلا الجنّة» .
فهذا الخبر يدلّ على أن حواء خلقت قبل إدخالهما الجنة.
روى الحسن عن رسول الله ﷺ َ - أنه قال: «إنَّ المرأة خلقت من ضِلع الرَّجُل، فإذا أردت تَقْوِيمَهَا كَسَرْتَها، وإن تركتها انْتَفَعْتَ بها واسْتَقَامَتْ»، وهذا القول منقول «عن أبي بن كعب، وابن عباس ووهب بن منبه، وسفيان بن عُيَيْنَةَ» .
واختاره ابن قتيبة في «المَغَازي»، [والقاضي منذر بن سعيد البلوطي] وحكاه عن «أبي حنيفة» وأصحابه، وهو نصّ التوراة التي بأيدي أهل الكتاب.
وفي رواية: «وإنْ أَعْوَجَ شَيءٍ في الضِّلْعِ أَعْلاَهُ؛ لن تستقيم لك على طَرِيقَةٍ واحدة، فإن اسْتَمْتَعْتَ بها، استمتعت وبها عِوَجٌ، وإن ذهبت تُقِيمُها كَسْرَتَهَا، وكَسْرُهَا طَلاَقُهَا»؛ وقال الشاعر: [الطويل]

1 / 549